اخبار الاردن
موقع كل يوم -وكالة رم للأنباء
نشر بتاريخ: ٣٠ أب ٢٠٢٦
رم - فداء مفلح عودة الزيدانين
الْمُرُونَة الْمَعْرِفِيَّة يَشْهَد الْعَالمُ فِي ظِلِّ التَّطَوُّر التِّكْنُولُوجْيّ وَالنُّمُوُّ المَعْرِفِيّ تَطَوُّرَات مُتَسَارِعَة فِي كَافَّةِ مَجَالَاتِ الْحَيَاةِ،وَهَذَا يَتَطَلَّب مُسْتَوَى عَالٍ مِنْ التَّفْكِيرِ وَالتَّعَلُّم حَتَّى يَتَمَكَّنَ الْفَرْدِ مِنْ مُوَاكَبَة هَذِه التَّطَوُّرَات. فَيَجِبُ الْعَمَلُ عَلَى تَنْمِيَةِ قَدْرِه الْفَرْدِ عَلَى التَّفْكِير. تَعَدّ الْمُرُونَة الْمَعْرِفِيَّة وَاحِدَةٍ مِنْ أَهَمِّ الْمُتَطَلَّبَات الْأَسَاسِيَّةَ فِي التَّفْكِيرِ، وَتُعَدّ أَهَمّ مُكَوِّنَات التَّفْكِير الْإِبْدَاعِيّ لِلْفَرْد، وَبِهَا يَسْتَطِيع مُوَاجَهَة الصُّعُوبَات وَالْمَوَاقِفِ الَّتِي تُوَاجِهُه وَالتَّعَامُل مَعَهَا بِإِيجَابِيَة دُونَ تَعْقِيدٍ أَوْ تَشَابُك. عِنْدَمَا نَتَطَرق إلَى مَفْهُومِ الْمُرُونَة الْمَعْرِفِيَّة، نَتَّفِقْ عَلَى أَنَّ الْفَرْدَ الْمَرن مَعْرِفِيًّا هُوَ مِنْ يَمْتَلِك قَدْرِه مُرْتَفِعَةً عَلَى مُعَالَجَةِ التَّمْثِيلَات الْمَعْرِفِيَّة، وَكَذَلِك يَسْتَطِيع تَكْيِيف الِاسْتِرَاتِيجِيَّات الْمَعْرِفِيَّة لَدَيْه مَعَ الظُّرُوفِ البِيئِيَّة غَيْر الْمُتَوَقَّعَة الَّتِي يعيشها وَاسْتِبْدَال السُّلُوكِيات الْقَدِيمَةِ بِالْجَدِيدَةِ. وَأَيْضًا قَدْرِه الْفَرْدِ عَلَى إِنْتَاجِ عَدَدٌ كَبِيرٌ مِنْ الِاسْتِجْابَات بِنَاءً عَلَى الْمَعَارِفِ وَالْمَعْلُومَات فِي الْبِيئَةِ الْمُحِيطَةِ بِهِ تَمَكُّنُهُ مِنْ مُوَاجَهَةِ وَحَلِّ الْمُشْكِلَاتِ الَّتِي تُوَاجِهُه وَقُدْرَتِهِ عَلَى إِنْتَاجِ حُلُول بَدِيلَه مُتَعَدِّدَة لِلْمَوَّاقِف الصَّعْبَةَ. تَكْمُن أَهَمِّيَّة الْمُرُونَة الْمَعْرِفِيَّة فِي مُسَاعَدَةِ الْفَرْدِ على أَنَّ يَكُونَ مُتَوَازِنَا فِي أُمُورِ حَيَاتِه وَيَبْتَعِدُ عَنْ التَّطَرُّف فِي الْحُكْمِ عَلَى الْأُمُورِ. وَأَيْضًا تُسَاعِدُهُ عَلَى اتِّخَاذِ قَرَارَات فِي بَعْضِ الْمَوَاقِفِ وَفْق قَنَاعَتُه الَّتِي تَتَطَلَّبُ نَهْجًا دِيمُقْرَاطِيَّا. تُجْعَلُ الْمُتَعَلِّمَ أَكْثَرَ إِيجَابِيَّةٍ فِي تَعَامُلِهِ مَعَ مَا يَدُورُ حَوْلَهُ مِنْ مُؤَثِّرَات فَتُجْعَل الشَّخْص مُتَفَهَّمًا وَيَسْتَطِيع بِنَاء الْمَعْرِفَة بِطُرُق مُتَنَوِّعَة مِمَّا يُتِيحُ لَهُ التَّكَيُّف مَعَ مُتَطَلِّبَاتِ أَوْ الْمَوَاقِف الْجَدِيدَةِ. من خَصَائِصِ الْأَفْرَاد ذَوِي الْمُرُونَة الْمَعْرِفِيَّة انهم لا يَتَأَثَّرُونَ بِالْمُشْتَتات الْمَوْجُودَةِ فِي الْمَوَاقِفِ لِكَوْنِهِمْ أَكْثَرُ قُدْرَةً عَلَى تَرْكِيز الِانْتِبَاهُ عَلَى عَنَاصِر الْمَوْقِف. ويَتَسَمَّوْن بِالصِّحَّةِ النَّفْسِيَّةِ وَالتَّوَافُق وَالسَّيْطَرَةَ عَلَى تَصَرُّفَاتِهِمْ بالإضافة الى الثقة بِالنَّفْس. وأيضا يَتَسَمَّوْن بِالذَّكَاء وَالْقُدْرَة الْعَقْلِيَّة الْمُتَطَوِّرَة، غير انهم لديهم القدرة على الاعتراف بِأَخْطَائِهِمْ. ويمكن اكتساب مهارة المرونة المعرفية بتَدْرِيب الْفَرْدِ عَلَى كَيْفِيَّةِ تُقْبَل ارَاء وَجِهَات نَظَر الْاخَرِين؛ ذَلِك سَيُسَاعِده عَلَى أَنَّ يَكُونَ مرْنَا مَعْرِفِيًّا فِي أَحْكَامِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى الْاخَرَيْنِ. بحيث يمكن تَغْيِير طريقة تفكيره من وقت لآخر. نَسْتَنتج فِي النِّهَايَةِ أَنَّ الْمُرُونَة الْمَعْرِفِيَّة تُجْعَل الْفَرْد قَادِرًا عَلَى تَخَطِّي الصُّعُوبَات وَمُوَاجَهَة وَحَلّ الْمَوَاقِف الْجَدِيدَة وَالتَّكِيَّف مَعَهَا بِطُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ الِاسْتِجْابَات وَتَكُونُ فَعَّالَة نَحْوِ الْمَوَاقِفِ الْأَكْثَر تَعْقِيدًا.












































