×



klyoum.com
jordan
الاردن  ٣٠ أب ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
jordan
الاردن  ٣٠ أب ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الاردن

»سياسة» وكالة رم للأنباء»

غيبوبة الذات

وكالة رم للأنباء
times

نشر بتاريخ:  السبت ٢٩ أب ٢٠٢٦ - ١٣:٥٨

غيبوبة الذات

غيبوبة الذات

اخبار الاردن

موقع كل يوم -

وكالة رم للأنباء


نشر بتاريخ:  ٢٩ أب ٢٠٢٦ 

رم - د. راشد الشاشاني

سنتحدّث عن ' التغييب ' أو في أحد معانيه التخدير التي تشير إلى مغادرة الواقع وفقا للمفهوم التقليدي للواقع ، ليس فقط التخدير الطبي ، الذي يعدّ واحداً من تطبيقات هذه النظريّة ، بل كلّ ما يمكن تصنيفه ضمن حالة الاستعانة بتجاوز الألم ، الألم لا ينتج عن ضربة أو جرح جسدي فقط ، بل أشدّ منه هو ذلك الناتج عن ضربة أو جرح نفسي ، يُصيب الشعور ، لكن في هذا الأخير المقصود منه يفوق غير المقصودة حدّةً ؛ خلافاً للألم الجسدي.

بناء على ما تقدّم تكون كلّ وسائل رفع الألم أو إلغاء الإحساس به ' التغييب ' ضمن نطاق حديثنا ؛ وهي تشمل : المواد المخدّرة ، سواء أكانت لغاية طبيّة أم غيرها ، الأدوية ، المشروبات على أنواعها ، حتى الخيال والأفكار ، بل والأحلام أيضا ، نقصد أحلام التخطيط للمسقبل وأحلام النوم معاً ، لن نتحدّث عن سبب حصول الألم هنا ، فهو ذو نطاقٍ مستقلّ ، سنبدأ من مرحلة ما بعد حدوثه ؛ فهو قد حدث وانتهى الأمر ، ما علينا هو تجاوز قسوة معايشته .

في كلّ صور ' التغييب ' التي تحدّثنا عنها ؛ يسعى الإنسان ذاته أو من يتعامل معه إلى إزاحة التدبير العقلي من مرحلة إلى أخرى ، المرحلة الراهنة لا تكون صالحة لاتخاذ قرار ما ، يريد عقل الإنسان الانفصال عن مداهمة الألم ؛ ليقرّر بعد ذلك البحث في سببه وفي كيفيّة التعامل معه .

ينبغي علينا الانتباه إلى أنّ هذه الأحوال كلّها : خروج المريض من عمليّته الجراحيّة وانتهاء مفعول التخدير ، خروج المصدوم من صدمته الأولى وانتهاء فكرته حولها ، انتهاء موقف الذهول وهدوء ما بعده ، ابتعاد الحدث النفسي مدّة من الزمن .... وهكذا . كلّ هذه الحالات كانت كفيلة بخلق تراكم مرحلي بين الفترة السابقة وتلك اللاحقة . أهميّة هذا التفريق ليست في العودة إلى الحالة السابقة للصدمة أو الضربة أو غيرها ، فالعودة هذه باتت مستحيلة في كلّ حال .

غير أنّ أهمية مراقبة هذا التراكم المرحليّ ، تعني : أنّنا أمام حالة جديدة ؛ تختلف عن تلك الحالة التي كان من المفترض أن تكون راهنة ؛ فيما لو لم تحصل هذه الصدمة ، الضربة ، المرض ... الخ . بمعنى : تغيّر مسار الحياة تماماً ، بما يفرضه هذا من تغيير في حسابات الشخص ذاته ، ومَن هم حوَلَه أيضا ؛ في التعامل مع ظواهر الدنيا ، ومع الآخرين كذلك .

من أمام صورة الجديد الغريب ؛ هذا يتعيّن علينا إدراك أن هناك تراكماً آخر ؛ بدأ منذ لحظة الهروب نحو ' التغييب ' بل هناك مرحلة أخرى يجب أن ينتبه لها الجميع ؛ سابقة على مرحلة الهروب هذه ، وهي : مرحلة التساهل ، أو التقبّل لحدوث أمر ما مع ترجيح عدم حصوله , هذا يعني أن الانسان تصوّر سابقا ، في واحدةٍ من حالات هذه التركيبة ؛ أنّ ألماً ما بات على مشارف ذاته ، لكنّه ظل يلوذ براحة ما ، أو حلاوة ؛ أبقَتهُ أسيراً لترجيح عدم حصول الألم .

التصوّر بحد ذاته تحوّط تحطّمه الذات حين تذهب إلى ' تغييب تمهيدي ' وهي ترجّح طَرحَ المخاوف ، أو تقلّل من شأن تأثيرها ، الأمر قد يختلف في حالة عدم تصوّر الألم السابق هذا لكنّه يتّحد معه في أنّ رسالة من نو ع ما وصلت إلى هذا الشخص لكنّه تجاهلها لمرّات ومرّات ، قد يتخّذ الجهل وضعف الخبرة شكل ' عدم التصوّر' لكنّ فارقاً بين الحالتين يكمن في خطورة الإرتداد الذاتي على النفس ؛ بحيث تُعاقب النفس ذاتها في ' التغييب التمهيدي ' لعلّة تقصيرها بحق ذاتها ، سيّما مع تحذيرها ، بينما تجد في الثانية ملاذا ،ً قد تبحث فيه عن ذريعة تساعدها في القفز مرّة أخرى في مسار ' التغييب '.

إذا عُدنا إلى مرحلة الهروب بعد حدوث ، الألم نجد : أنّ طريقاً طويلاً ؛ يسير مبتدئا من عندها ، يمكن تقسيمه إلى مراحل ؛ تبني بعضها فوق البعض الآخر ، بما يعني : أنّ بناءً جديداً في حياة الإنسان قد بدأ تشكّله ، وهو يعني بالضرورة تغييراً في ذاته ، نفسيّته ، بل شكل جسده حُكماً .

في تقسيمات هذه المرحلة ؛ التي تبدأ بالتعامل مع ' المغيّبات ' من أجل تغييب قدرة الإحساس بالألم ؛ تمرّ بعد مرحلة التفكير بالتعامل معه وما يحتضنه من تردّدات تعني : اتخاذ قرارات لم تكن في تصوّر صاحبها قبل ذلك ؛ لتضاعف هذه الذات مغامرَتها حين تقرّر التعامل ، أو حتّى عدم التعامل مع هذه ' المغيّبات ' ، مروراً بأزمة نتائج اتخاذ أحد هذين القرارين ، وردّة فعل الذات والآخرين تجاه ذلك ، لن تنتهي عند حد إنهاء حالة التعامل هذه ، أو أثر القرار بعدم التعامل .

نقف مباشرةً عند حالة العودة من رحلة المتاعب هذه ؛ لنجد أنّ الشخص قد وصل إلى حدّ اللّاعودة ، هذه اللّاعودة مستحيلة في كلّ الأحوال ، لكنّها تحوز هنا شكلاً غريباً ، تعني هذه الغرابة في واحدةٍ من صورها : أنّ سير هذا الشخص لم يكن كغالب أقرانِه ، وهو على ذلك يعني : أنّ التعامل معه ، وتعامُلَهُ هو معهم ، ومع غيرهم ؛ لن يكون اعتياديّاً ، لاحظوا أنّ اعتياديّا لا تعني بالضرورة موفّقاً ' صحيّاً عند غيرنا ' فقد يكون العكس تماماً ، بمعنى أنّ الأكثر صحّة هو ذلك الذي نتحدث عنه لا غيره .

حالة اللّاعودة هذه تحتّم في نتائجها : أنّ التراكم الذي تسبّبت به مراحل التقسيم السابقة ؛ صوّرت شخصاً جديداً لم نكن نعرفه من قبل . يعني هذا بالضرورة : أنّ هذا الشخص ذاته تصوّر شخصاً واحد على الأقل بصورة غير تلك التي تأمّل أن يراه فيها ، هنا انتبهوا أنّنا قلنا : ' تأمّل ' هذا يقودنا إلى الحديث عن الانطباع الأوّل الذي يطبع صورة فوريّة لدى الشخص عمّن يرتبط به بعلاقة ما ،مهما كان نوعها أو مستواها ، حتى ولو كانت شراءً من بقّالة ؛ هذه اللحظة يرى فيها الشخص وجها يراه عند الخيبة ؛ التي يرى فيها وجهه في عين من رآه أوّل مرّة ، نسي بعدها انطباعه الأول أو ربّما نسياه كلاهما لكنّه كان حاسماً ' حقيقيّا ' .

أخيراً عليكم أن تعلموا أن صورة الشخص التي تغيّرت عند ' صاحب الضربة أو الصدمة ' لا تتغيّر وحدها ، بل تتغيّر معها الأماكن والتفاصيل المرتبطة بذلك الشخص وكل ما يمكن أن يشبه تفاصيله ومتعلّقاته ولو كانت ممّا يكره ، وهي أمور لا يمكن لعدٍّ أن يُحصيها ، من هنا تبدأ فكرة الثورة عموماً ' الثورة كأصل على الخضوع لسيطرة ما ' .

أخيراً ؛ ينبغي التذكير بأنّ كلّ مخلوق يتعامل مع هذا النوع من ' الغيّبات ' رغما عنه ؛ فهو يفعل ذلك على الأقلّ في نومه ، النوم واحدة من حالات ' غيبوبة الذات ' على أن لا تعني الغيبوبة انفصالاً عن الواقع أو الدنيا ، أو أن تعني : أنّها من الخيال أو تُشابهه ، على أساس من أنّ الخيال نقيض للواقع ، الأمر ليس كذلك .

من هنا راقبوا وأنتم تستغربون كلام مفسّري الأحلام ؛ الذين لا نقرّ لهم عملهم هذا ، كيف تحيا تفاصيل مناماتكم في داخلكم دون أن تفهموا مرماها ؛ إلّا قليلا وربّما بعد زمن . قد يقود إلى فهمٍ كهذا ' تغييب مرادف ' قد يتخّذ شكل اتخاذ قرارات ، يكون الهدف منها الهروب من الراهن ، لا تحقيق النتيجة الأولى ، التي كانت تهدف إليها خطة السير الأصلية ، هذا ينطبق على كلّ آلام النفس مهما كان مصدرها ، هذه الآلام قد تأخذ شكل الحنين والإشتياق .

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الاردن:

إقرار نظام التنظيم الإداري لدائرة قاضي القضاة

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
4

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2495 days old | 1,150,533 Jordan News Articles | 18,174 Articles in Aug 2026 | 490 Articles Today | from 31 News Sources ~~ last update: 9 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



غيبوبة الذات - jo
غيبوبة الذات

منذ ٠ ثانية


اخبار الاردن

جحود الهوى - jo
جحود الهوى

منذ ٠ ثانية


اخبار الاردن

ماذا ننتظر؟ - lb
ماذا ننتظر؟

منذ ثانيتين


اخبار لبنان

موجز - sa
موجز

منذ ٢٤ ثانية


اخبار السعودية

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل