اخبار الاردن
موقع كل يوم -وكالة عمون الاخبارية
نشر بتاريخ: ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦
لا أعلم صدقية إشاعة التعديل الحكومي أولاً، ونية إدخال حزبيين في الحكومة لمجرد أنهم حزبيون، بما تجده دوائر صنع القرار تدعيماً للعمل الحزبي.
صفنت كثيراً، واستعرضت الأحزاب الحالية، وأسماء القيادات الحزبية - وجميعهم ذوات مقدرون - مَن يمكن أن يدخل في الحكومة؟ وما هي الحقيبة التي يمكن أن يستلمها؟ وعجزت عن التفكير، فلم أجد جواباً.
وتساءلت: إن كنا نريد إدخال حزبيين في الحكومة لإيجاد مقاعد حزبية، لِمَ طُلِبَ من محمد المومني وخالد البكار الاستقالة من أحزابهم؟ ونعود الآن لنطلب حزبيين في الحكومة؟ وهل سيتم أيضاً الطلب منهم الاستقالة؟
هذه الخطوة إن كانت صحيحة، فلن تساهم في تدعيم العمل الحزبي لا من قريب ولا من بعيد، بل ستساهم في تفكيك الأحزاب الحالية قبيل الانتخابات البلدية، وستزيد أزمة الأحزاب، وهي التي ترنحت كثيراً بعد الانتخابات النيابية السابقة؛ بدلاً من أن ندعمها لتكون فترة انطلاق لا تفكك ولعب (الليجو) فيها.
العمل الحزبي هو عمل برامجيّ جماعيّ، عندما أراده، سيد البلاد في التحديث السياسي كان يهدف إلى الانتقال نحو العمل الشعبي الجماعي، مع التركيز على الشباب والمرأة كعنوان تحديث، ومَن ينجح ينجح ضمن برنامجه لا شخصه، وذلك بعد سنين من العمل الفردي أنتجت مجالس نيابية لم تحظَ بثقة شعبية نتيجة ترامي أطرافها.
الأصل الديمقراطي أن مقاعد الأحزاب لا توهب، بل تنتزع في الصناديق، ومن خلال تحالفات حزبية تشكل الحكومة مقابل ثقة نواب التحالف الحزبي.. هكذا درسنا في أبجديات العمل الديمقراطي، لا أن تكون قراراً وكبسة زر.
تدعيم العمل الحزبي بحاجة إلى إجراءات حقيقية، يعلمها صانع القرار جيداً، لا عمليات تجميل أو ترقيع هنا وهناك.












































