اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٢٤ أذار ٢٠٢٦
وطن الرماد….
هبه عمران طوالبه
على المرمى الخارجي: حلمٌ مؤجل في وطن الرماد
يلازمني ليلٌ أسودُ قاتم، وأسأل بنبض القلب: متى يحين دور أحلامي وطموحي في هذا الوطن؟ ثلاثون عاماً وأنا أنتظر على 'المرمى الخارجي'، في ذلك المكان الذي أرصدُ منه الحياة وهي تمرّ.. فهل ستزورنا أحلامنا يوماً وتطرق أبوابنا؟
أذكر ذلك الطريق منذ خمسة عشر عاماً، كانت الوعودُ تقول 'سوف نصلحه'، ومضت الأيامُ حتى ذابَ الطريقُ تحت أقدام انتظاري ولم يُصلح! كيف للأحلام أن تتحقق في 'وطن الرماد'؟ ثلاثون عاماً ونحن ننتظر.. متى يحين دورنا؟ متى نشعر أن الوطن يحتضننا؟ متى تغيبُ غمامةُ الضيق، وتنجلي سحابة المحسوبية التي تحجبُ ضوء الفرص عن مستحقيها؟
ثلاثون عاماً ونحن نشعر كأننا نعودُ إلى الوراء.. فأين المسير؟ ولماذا يتراجع حال التعليم والصحة وواقع المواطن، بينما تلمعُ الشعاراتُ على الشاشات العملاقة وهي تنادي بـ 'نعم للمواطن ونعم للوطن'؟
كيف يستقيمُ الحالُ وفي كل حين يباغتنا غلاء الأسعار؟ حين يصبح كيلو 'البندورة' بدينار، كيف لفقيرٍ لا يتقاضى إلا خمسة دنانير أن يتدبر أمر 'قلاية بندورة' تسدُّ جوعه؟ أخبروني ماذا نفعل؟ هل نقتاتُ على 'الخبز الحاف' ونبله بالماء؟ والخبزُ نفسه باتت أسعاره هماً يلاحقنا .
هل نشربُ الماء؟ والماء من الصنبور لا يروي عطشاً ولا يصلح للشرب. هل ندفعُ فاتورة الكهرباء التي تتجاوز الثلاثين، ونحن في صراعٍ مع لقمة العيش؟ يراودنا خاطرُ الرحيل، لكننا نتوقف ونسأل: 'إذا خرجنا، فمن سوف يبقى؟'. فالوطنُ مجروحٌ ويريدنا، ونحن لا نملكُ إلا الانتماء له.
هل سنستيقظُ يوماً ونجد أن الغمامة السوداء قد انقشعت؟ هل سيأتي اليوم الذي يصبح فيه الوطنُ لنا حقاً، وتغيبُ غصّة الحاجة، وتصبحُ الحياةُ ورديةً كما تمنيناها دائماً؟












































