اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٣١ أذار ٢٠٢٦
أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال شهد عطيه من محافظة دمياط، التي سألت: «هل تقليد الترندات دون تفكير يخالف مبدأ العقل في الإسلام؟»، موضحًا أن هذا سؤال مهم جدًا، خاصةً للجيل الحالي الذي يتابع وسائل التواصل الاجتماعي ويعرف ما هو الترند، وأن الإسلام يحث دائمًا على استخدام العقل والتدبر قبل تقليد أي سلوك أو موضة أو اتجاه جديد.
وأوضح الشيخ أحمد وسام، خلال لقاء تلفزيوني ، أن سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم حذرنا من التقليد الأعمى للآخرين دون وعي، مشيرًا إلى قوله: «لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه وراءهم»، موضحًا أن المقصود هنا هو التحذير من اتباع ما لا يعقل ولا ينفع، والذي قد يترتب عليه ضرر وسوء عاقبة.
وأضاف أمين الفتوى أن استخدام العقل في متابعة الترندات أو الموضات الحديثة أمر واجب، فلا يجوز أن يكون التقليد أعمى دون دراسة النتائج أو التدبر في العواقب، فالإسلام يحث على التفكر والعقلانية في كل الأمور، كما يقول الله سبحانه وتعالى: «أفلا تعقلون؟» و«أفلا تتفكرون؟»، لافتًا إلى أن العقل هو المرجعية في كل تصرف، سواء في السوشيال ميديا أو أي سلوك يومي.
وأشار إلى أن التقليد الأعمى قد يؤدي إلى الانحراف عن الصراط المستقيم، وربما الدخول في أفعال ضارة بالنفس أو بالآخرين، موضحًا أن الهدف من اتباع السنة هو الحفاظ على الفكر السليم والتصرف الواعي، مؤكداً أن التربية الصحيحة تشمل تعليم الشباب استخدام عقولهم والتفكير قبل تقليد أي سلوك أو موضة.
ودعا قائلاً: «نسأل الله أن يصلح حالكم وحال الأمة كلها، وأن يمنحنا القدرة على استخدام عقولنا في كل ما نقلد ونفعل، وأن يجعلنا دائمًا عاقلين متدبرين في تصرفاتنا ومتابعتنا للترندات والموضات الحديثة، لتكون حياتنا قائمة على العلم والعقل والهداية».


































