اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٣٠ أذار ٢٠٢٦
تراجعت ثقة المستهلكين والاقتصاديين في أوروبا بشكل حاد في مارس، وفقًا لبيانات رسمية صدرت يوم /الاثنين/، في أحدث دليل على تأثير الحرب الإيرانية على توقعات النمو والتضخم.
وتظهر بيانات أولية من المفوضية الأوروبية تراجعًا في المعنويات الاقتصادية في كل من الاتحاد الأوروبي (بانخفاض 1.5 نقطة عن الشهر السابق إلى 96.7) ومنطقة اليورو (بانخفاض 1.6 نقطة إلى 96.6) خلال شهر مارس، وفقا لشبكة 'سي إن بي سي'.
وتُشير الأرقام، التي تقيس المعنويات الاقتصادية في خمسة قطاعات رئيسية من الاقتصاد الأوروبي، إلى أن توقعات التوظيف تتعرض لضغوط في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو.. ويقوم أصحاب العمل في قطاعات تجارة التجزئة والخدمات والصناعة بتعديل خطط التوظيف الخاصة بهم في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط.
يدخل الصراع الإيراني أسبوعه الخامس مع فتح هجمات الحوثيين جبهة جديدة، ويُضاف هذا التراجع إلى التدهور الذي شهده شهر فبراير، لكن المفوضية الأوروبية حذرت من أن أحدث البيانات تُظهر 'تدهورًا ملحوظًا في المعنويات الاقتصادية في مارس'، مما أدى إلى ابتعاد كل من المعنويات الاقتصادية وتوقعات التوظيف 'عن متوسطها طويل الأجل البالغ 100' .. كما انخفضت ثقة المستهلكين بشكل حاد إلى أدنى مستوى لها منذ أكتوبر 2023، 'نتيجة لانخفاض كبير في توقعات المستهلكين بشأن الوضع الاقتصادي العام في بلادهم'.
وأضافت المفوضية: 'أصبح المستهلكون أيضًا أكثر تشاؤمًا بشكل ملحوظ بشأن الوضع المالي المستقبلي لأسرهم، وأقل ميلًا لإجراء عمليات شراء كبيرة خلال الأشهر الـ 12 المقبلة'.
ويأتي ذلك في أعقاب بيانات منفصلة تُظهر انخفاض إنتاج القطاع الخاص في منطقة اليورو إلى أدنى مستوى له في 10 أشهر، واقترابه من الانكماش في مارس، مما أثار مخاوف من 'الركود التضخمي' الوشيك.
وفي توقعات معدلة صدرت في 19 مارس، يتوقع البنك المركزي الأوروبي الآن نموًا اقتصاديًا بنسبة 0.9% في عام 2026، ومتوسط تضخم رئيسي بنسبة 2.6% هذا العام.
وقالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، الأسبوع الماضي، إن البنك يراقب البيانات عن كثب، وسيتخذ إجراءات برفع أسعار الفائدة إذا لزم الأمر.
أعرب مسؤولون أوروبيون رفيعو المستوى عن مخاوفهم من أن تكون التداعيات الاقتصادية والسياسية للصراع أسوأ بكثير مما كان متوقعاً في البداية، وذلك وفقاً لمجتبى رحمن، المدير الإداري لأوروبا في مجموعة أوراسيا.
قال هولجر شميدينج، كبير الاقتصاديين في بيرنبيرج، إن الأسواق تتوقع أن يستمر هذا الصراع لبضعة أسابيع أخرى على الأقل، وأن 'الأمور على الأرجح ستزداد سوءًا على المدى القريب بدلاً من أن تتحسن'.


































