اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٣١ أذار ٢٠٢٦
أثارت واقعة سرقة تعرض لها مندوب شحن بإحدى شركات التجارة الإلكترونية حالة واسعة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نشر تفاصيل الحادثة مطالبًا باسترداد حقه. وبين تعاطف كبير مع المندوب، برزت رواية أخرى قلبت موازين القصة، بعدما خرجت والدة طالب تم تداول اسمه في الواقعة، لتؤكد أن نجلها لا علاقة له بالحادث، وأن بطاقته الشخصية مفقودة منذ أشهر، مما يفتح الباب أمام فرضيات جديدة حول ملابسات الجريمة.
تعود أحداث الواقعة إلى منشور نشره مندوب شحن يعمل بإحدى شركات التسوق الإلكتروني، أوضح فيه تعرضه لعملية سرقة أثناء أداء عمله. وذكر المندوب أنه كان في طريقه لتسليم عدد من الهواتف المحمولة إلى أحد العملاء، قبل أن يفاجأ بسيناريو غير متوقع، حيث تسلم الشخص الطلبات من أمام باب الشقة، ثم فر هاربًا بطريقة صادمة بعدما قفز من شرفة العقار.
وأكد المندوب أن قيمة الأجهزة المسروقة تصل إلى نحو 96 ألف جنيه، مشيرًا إلى أنه لا يعلم كيف يتصرف بعد هذه الواقعة، مطالبًا بمساعدته في استعادة حقه، وهو ما أثار تفاعلًا واسعًا بين المستخدمين الذين طالبوا بسرعة ضبط الجاني.
ومع انتشار تفاصيل الحادث، تم تداول بيانات يُعتقد أنها تخص الشخص المتهم، من بينها بطاقة رقم قومي، وهو ما أدى إلى توجيه الاتهام إلى طالب في المرحلة الثانوية. هذا الأمر تسبب في موجة من الجدل، خاصة مع انتشار الفيديو المرتبط بالواقعة، قبل التحقق من صحة تلك المعلومات بشكل رسمي.
في المقابل، خرجت والدة الطالب عن صمتها لتكشف تفاصيل جديدة، مؤكدة أن نجلها بريء تمامًا من الاتهامات المتداولة. وأوضحت أنها فوجئت بتلقي رسائل عدة تحتوي على الفيديو والمنشورات، مشيرة إلى أن اسم نجلها تم تداوله بشكل مفاجئ دون أي دليل قاطع.
وأكدت الأم أن بطاقة نجلها الشخصية مفقودة منذ شهر سبتمبر 2025، وأن الأسرة حررت محضرًا رسميًا بفقدانها في محافظة مطروح، قبل أن يتم استخراج بدل فاقد لاحقًا في الإسكندرية، وهو ما يعني أن البطاقة التي تم تداولها قد تكون استُخدمت من قبل شخص آخر.
وأشارت والدة الطالب إلى أن لديها ما يثبت عدم تواجد نجلها في مكان الواقعة وقت حدوثها، موضحة أنه كان داخل مدرسته يؤدي امتحانًا رسميًا في نفس التوقيت الذي وقعت فيه السرقة. وأضافت أن حضوره مثبت من خلال سجلات المدرسة، إلى جانب شهادات المعلمين وزملائه.
كما أوضحت أن الامتحان تم عبر التابلت المدرسي التابع لوزارة التربية والتعليم، وأن الطالب قام بأداء الامتحان ورفعه على المنصة الإلكترونية، وهو ما يمكن التحقق منه رسميًا.
وشددت الأم على أن نجلها لم يغادر محافظة الإسكندرية منذ عودته من مطروح، وأنه ظل متواجدًا في منطقة العجمي طوال الفترة الماضية، ولم ينتقل إلى أي مكان آخر، وهو ما يتعارض مع الرواية المتداولة بشأن تورطه في الواقعة.
وأكدت أن كل ما حدث يرجع إلى استخدام البطاقة المفقودة في تنفيذ الجريمة، مطالبة بضرورة التحقق من الحقائق قبل توجيه الاتهامات.
وفي ختام تصريحاتها، وجهت والدة الطالب مناشدة إلى الجهات المعنية بسرعة إنهاء التحقيقات وكشف الحقيقة، مؤكدة أن نجلها يمر بحالة نفسية صعبة بسبب الاتهامات، خاصة أنه في فترة امتحانات دراسية مهمة.
كما طالبت بعدم التسرع في الحكم على نجلها، مشددة على ثقتها في أن العدالة ستأخذ مجراها، وأن الشخص الحقيقي المسؤول عن الواقعة سيتم التوصل إليه.
تعكس هذه الواقعة حالة الجدل التي قد تنشأ مع الانتشار السريع للمعلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تتداخل الروايات وتتشابك التفاصيل قبل صدور نتائج التحقيقات الرسمية. وبين مطالبة المندوب بحقه، وتمسك أسرة الطالب ببراءته، تظل الحقيقة الكاملة مرهونة بما ستكشف عنه الجهات المختصة خلال الفترة المقبلة.


































