اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٩ أذار ٢٠٢٦
حسم الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الجدل الفقهي المثار حول مدى مشروعية قضاء صلاة الوتر لمن غلبه النوم أو نسيها حتى خرج وقتها بأذان الفجر.
وأكد شلبي أن الفقهاء أقروا بجواز قضاء السنن الرواتب والمؤكدة التي فات وقتها لعذر، ومن بينها صلاة الوتر التي تعد واحدة من أهم السنن التي كان يحرص عليها النبي صلى الله عليه وسلم، مشيراً إلى أن باب الطهارة والعبادة يظل مفتوحاً للمسلم لجبر ما فاته من نوافل.
وأوضح أمين الفتوى، خلال مقطع فيديو بثته الصفحة الرسمية لدار الإفتاء على 'فيسبوك'، أن الإطار الزمني الأصلي لصلاة الوتر يمتد من بعد انتهاء صلاة العشاء مباشرة وحتى بزوغ فجر اليوم التالي.
وفي حال خرج هذا الوقت ولم يصلِّ المسلم وتره نتيجة سهو أو نوم، فإنه يجوز له شرعاً قضاؤها خلال ساعات النهار، وتحديداً في الوقت الذي يبدأ من بعد شروق الشمس (خروج وقت الكراهة) وحتى قبيل أذان الظهر، ليكون ذلك بمثابة تدارك لما فاته من فضل.
الهيئة الصحيحة للقضاء
أشار الشيخ محمود شلبي إلى أن صلاة الوتر عند قضائها نهاراً تختلف في هيئتها عن أدائها ليلاً؛ فبينما تؤدى ليلأً بركعات فردية (واحدة أو ثلاث أو خمس)، فإنه يجب عند قضائها في النهار أن تؤدى 'شفعاً' أي بعدد ركعات زوجي.
فعلى سبيل المثال، من اعتاد صلاة الوتر ركعة واحدة ليلةً، يقضيها نهاراً ركعتين، ومن كان يوتر بثلاث ركعات، يقضيها أربع ركعات بتسليمتين، وهكذا دواليك.
واختتم أمين الفتوى بيانه بالتأكيد على أن هذه الرخصة تأتي تيسيراً على المسلمين للمحافظة على أورادهم من النوافل وعدم انقطاع صلتهم بهذه السنة العظيمة.
وشدد على ضرورة الالتزام بالعدد الزوجي في القضاء النهاري لتمييزها عن صلاة الوتر الأصلية التي لا تكون إلا في وقتها المحدد ليلاً، مؤكداً أن المحافظة على قضاء السنن تعكس حرص المؤمن على تكميل الفراغ في عباداته والتقرب إلى الله عز وجل في كل وقت.


































