اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٣٠ أيلول ٢٠٢٦
يهتم كثيرون بأداء صلاة الفجر في وقتها فهي بمثابة بوابة الرزق وبداية اليوم إلا أن الكثير من الناس يواجهون تحدياً كبيراً في الاستيقاظ لأدائها في وقتها المشهود؛ حيث يقع المرء أحياناً تحت وطأة النوم الثقيل أو العذر الشرعي كالمرض والتعب الشديد، مما يثير تساؤلات فقهية حول حكم تارك صلاة الفجر بغير عمد وفي السطور التالية نتعرف على رأي دار الإفتاء في هذه المسألة.
وفي السياق، قال الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن المصلي لو نام قبل الفجر فاستيقظ بعد شروق الشمس، فليس عليه وزر لأن خروج الوقت هنا ليس متعمدًا وإنما بسبب النوم؛ لأن النائم معذور ولا وزر عليه ومرفوع عنه القلم.
واستشهد أمين الفتوى بدار الإفتاء، في تصريحات سابقة له بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم “رفع القلم عن ثلاث' ومن بينهم النائم حتى يستيقظ.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء أن من الأخطاء التي يقع فيها الناس هو أنه إذا أذن الفجر والإنسان متيقظ فيجب عليه الصلاة، ولا يجوز في هذه الحالة أن ينام حتى يخرج الوقت فهذا خطأ.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أنه أحيانا نصلي الفجر قضاء ويكون علينا وزر، وهو أن يكون المسلم مستيقظا في وقت صلاة الفجر ولكنه لا يصلي حتى خروج الوقت، فيصليه قضاء ويكون في نفس الوقت عليه وزر لأنه أخره بلا سبب.
وقال إنه لو كان الإنسان نائما هنا ليس على النائم تكليف وحرج، وأما لو كان الإنسان مستيقظا فيجب عليه أن يصلي الصلاة في وقتها.
وأضاف شلبي، أنه لو خرج الوقت بسبب النوم، واستيقظ الإنسان بعد طلوع الشمس، هنا يصلي الفجر بنية القضاء.
وأكد أمين الفتوى أن الإثم والذنب لو أن الإنسان كان مستيقظا ولم يصل فهنا تكون الحرمة، وأما لو نام الإنسان قبل الفجر، واستيقظ بعد خروج الوقت هنا يصلي الفجر قضاء ولا وزر في ذلك لوجود النوم.
لصلاة الفجر مكانة عظيمة في الإسلام، فهي وقت مبارك يشهده المولى تبارك وتعالى وملائكته، وهو وقت عظيم ترفع فيه الأعمال والطاعات، فكيف لا وهو معجزة عظيمة أقسم بها المولى تبارك وتعالى في محكم آياته فقال تبارك وتعالى:'والفجر'، وبين عظم قرآنه فقال:' وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا'.
ويعد وقت الفجر من أوقات الغفلة التي يجزل فيها العطاء والثواب، فيغفل كثير من المسلمين فضل المداومة عليها وفضل ما فيها من نفحات ورحمات، يقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله ينزل إلى السماء فيقول هل من داعٍ؟ هل من مستغفرٍ؟ هل من سائلٍ؟ حتى يطلع الفجر فيعطي كل مسألته.
كما أن الدعاء عبادة عظيمة من شأنها أن تغير القدر، حيث يقول النبي صلى الله عليه وسلم “ لا يرد القضاء إلا الدعاء”، وكما ورد في محكم التنزيل قوله تعالى:' وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.. فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين'.
وروي عنْ سَعْدِ بْن أَبي وَقّاصٍ عَنْ رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ قَالَ حينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذّنَ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَه إِلاّ الله وحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنّ محمدًا عبده ورسولهُ، رَضِيتُ بِالله رَبّا وَبمُحَمّدٍ رَسُولًا وَبالاْسْلاَم دِينًا، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ»، رواه الترمذى، حَدِيثٌ حسَنٌ صَحيحٌ، ومن دعاء بعد الفجر مستجاب:
- (اللهُمّ إني أعوذُ بكَ منَ الهمِّ والحزَنِ، وأعوذُ بكَ منَ العجزِ والكسلِ، وأعوذُ بكَ منَ الجُبنِ،والبخلِ، وأعوذُ بكَ مِن غلبةِ الدَّينِ وقهرِ الرجالِ).
- (اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ الكَسَلِ والهَرَمِ، والمَأْثَمِ والمَغْرَمِ، ومِنْ فِتْنَةِ القَبْرِ، وعَذابِ القَبْرِ، ومِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وعَذابِ النَّارِ، ومِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الغِنَى، وأَعُوذُ بكَ مِن فِتْنَةِ الفَقْرِ، وأَعُوذُ بكَ مِن فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ عَنِّي خَطايايَ بماءِ الثَّلْجِ والبَرَدِ، ونَقِّ قَلْبِي مِنَ الخَطايا كما نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وباعِدْ بَيْنِي وبيْنَ خَطايايَ كما باعَدْتَ بيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ).
- (اللَّهمَّ اكفني بِحلالِكَ عن حرامِكَ، وأغنِني بِفَضلِكَ عَمن سواكَ).
- (اللهمَّ مالكَ الملكِ تُؤتي الملكَ مَن تشاءُ، وتنزعُ الملكَ ممن تشاءُ، وتُعِزُّ مَن تشاءُ، وتذِلُّ مَن تشاءُ، بيدِك الخيرُ إنك على كلِّ شيءٍ قديرٌ .
- (رحمنُ الدنيا والآخرةِ ورحيمُهما، تعطيهما من تشاءُ، وتمنعُ منهما من تشاءُ، ارحمْني رحمةً تُغنيني بها عن رحمةِ مَن سواك).
- (اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِما أعْطَيْتَ، ولَا مُعْطِيَ لِما مَنَعْتَ، ولَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ).
- (ما أصابَ أحدًا قطُّ همٌّ ولا حَزنٌ، فقال: اللَّهمَّ إنِّي عَبدُك، وابنُ عبدِك، وابنُ أمتِك، ناصِيَتي بيدِكَ، ماضٍ فيَّ حكمُكَ، عدْلٌ فيَّ قضاؤكَ، أسألُكَ بكلِّ اسمٍ هوَ لكَ سمَّيتَ بهِ نفسَك، أو أنزلْتَه في كتابِكَ، أو علَّمتَه أحدًا من خلقِك، أو استأثرتَ بهِ في علمِ الغيبِ عندَك، أن تجعلَ القُرآنَ ربيعَ قلبي، ونورَ صَدري، وجَلاءَ حَزَني، وذَهابَ هَمِّي، إلَّا أذهبَ اللهُ عزَّ وجلَّ همَّهُ، وأبدلَه مكانَ حَزنِه فرحًا، قالوا: يا رسولَ اللهِ، يَنبغي لنا أَن نتعلَّمَ هؤلاءِ الكلماتِ؟ قال: أجَلْ، ينبغي لمَن سمِعَهنَّ أن يتَعلمَهنَّ).
- (اللَّهمَّ ربَّ السَّماواتِ وربَّ الأرضِ، وربَّ كلِّ شيءٍ، فالقَ الحبِّ والنَّوَى، مُنزِلَ التَّوراةِ والإنجيلِ، أعِذْني من شرِّ كلِّ ذي شرٍّ، أنت آخِذٌ بناصيتِه، أنت الأوَّلُ فليس قبلك شيءٌ، وأنت الباطنُ فليس دونك شيءٌ، وأنت الظَّاهرُ فليس فوقك شيءٌ، اقْضِ عنِّي الدَّينَ وأغْنِني من الفقرِ).
- (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي).


































