لايف ستايل
موقع كل يوم -فوشيا
نشر بتاريخ: ٢٨ أيلول ٢٠٢٦
تحوّلت واقعة غير معتادة خلال رحلة عمل إلى نزاع قضائي قد ينتهي بأكبر تعويض مالي تمنحه محكمة عمل في المملكة المتحدة، بعدما طالبت مهندسة تقنية أمريكية شركة 'غيتبود' بدفع 76 مليون جنيه إسترليني، أي ما يقارب 100 مليون دولار.
وتعود القضية إلى شانون بيرنز، التي كانت تشغل منصب نائب رئيس قسم الهندسة في شركة 'غيتبود' المتخصصة في مجال التقنية والبرمجيات، قبل أن تنتهي علاقتها بالشركة عقب واقعة حدثت خلال رحلة عمل إلى النمسا.
ماذا حدث لشانون بيرنز في رحلة العمل؟
في أبريل/نيسان 2023، توجهت شانون إلى النمسا برفقة عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في 'غيتبود'، وخلال إحدى ليالي الرحلة تناولت الكحول مع مجموعة من زملائها، من بينهم المدير التنفيذي للشركة يوهانس لاندغراف.
وبحسب تفاصيل القضية، نسيت شانون مفتاح غرفتها بعد انتهاء السهرة، ما دفعها إلى النوم داخل غرفة الساونا، قبل أن تتخذ الشركة لاحقًا قرارًا بإنهاء عملها.
واستند لاندغراف في قرار الفصل إلى ما وصفه بـ'المسؤولية المهنية'، إلا أن شانون اعترضت على القرار وقررت اللجوء إلى محكمة العمل البريطانية.
شانون تتحدث عن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه
أوضحت شانون خلال دعواها أنها كانت تعاني من اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، وأن حالتها كانت تتسبب بـ 'النسيان الشديد' وفقدان الأشياء بشكل متكرر، وهو ما قالت إنه يفسر نسيان مفتاح غرفتها في تلك الليلة.
كما أشارت إلى أن زملاءها الرجال الذين تناولوا الكحول خلال الرحلة نفسها لم يتعرضوا للفصل من العمل، معتبرة أن التعامل معها كان مختلفًا.
وكانت شانون تتقاضى بموجب اتفاقها مع الشركة راتبًا سنويًا قدره 220 ألف جنيه إسترليني، إلى جانب مكافأة سنوية بقيمة 78 ألف جنيه إسترليني، فضلًا عن حصة في أسهم الشركة.
محكمة العمل ترفض موقف الشركة
في عام 2025، أصدرت محكمة العمل في برمنغهام حكمًا خلص إلى أن فصل شانون كان مرتبطًا بالاضطراب الذي كانت تعاني منه.
وعلى خلفية القضية، طالبت شانون بتعويض ضخم من 'غيتبود'، بعدما قدّرت خسائرها المهنية المستقبلية بأكثر من 59 مليون جنيه إسترليني، أي نحو 78 مليون دولار.
وقالت إن تقديرها لقيمة التعويض البالغة 76 مليون جنيه إسترليني استند إلى حسابات تتعلق بالخسائر التي لحقت بمسيرتها المهنية والأرباح المستقبلية التي رأت أنها فقدتها نتيجة ما حدث.
كما ذكرت أن الأزمة تسببت لها باضطراب ما بعد الصدمة، وأن تداعياتها دفعتها إلى مغادرة قطاع التكنولوجيا بشكل نهائي، رغم العوائد المالية المرتفعة التي يوفرها هذا المجال للعاملين فيه.
غيتبود حاولت وضع حد أقصى للتعويض
من جانبها، تقدمت شركة 'غيتبود' بطلب قانوني إلى المحكمة لتحديد سقف التعويض الذي يمكن أن تحصل عليه شانون عند مليون جنيه إسترليني فقط.
لكن قاضية محكمة العمل رفضت الطلب مؤخرًا، ما سمح لشانون بمواصلة مطالبتها بالحصول على كامل المبلغ الذي تطالب به.
وتأتي القضية في وقت أصبحت فيه 'غيتبود' مملوكة لشركة 'أوبن إيه آي'، المطورة لبرنامج الذكاء الاصطناعي 'تشات جي بي تي'.
هل يصبح التعويض الأكبر في تاريخ محاكم العمل البريطانية؟
في حال حصلت شانون على مبلغ 76 مليون جنيه إسترليني كاملًا، فسيشكل ذلك رقمًا قياسيًا جديدًا في تاريخ التعويضات التي تمنحها محاكم العمل في المملكة المتحدة.
ويبلغ أعلى تعويض مسجل حاليًا نحو 4.58 مليون جنيه إسترليني، أي ما يقارب 6 ملايين دولار، ما يعني أن المبلغ الذي تطالب به شانون يتجاوز الرقم القياسي الحالي بفارق كبير.




























