اخبار مصر
موقع كل يوم -الرئيس نيوز
نشر بتاريخ: ٣٠ أب ٢٠٢٥
أكد الدكتور مصطفى البرغوثي، الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تكون وسيطا للسلام، مشيرا إلى أن منع الوفد الفلسطيني من حضور اجتماعات الأمم المتحدة هو إخلال بدورها كدولة مقر.
وقال البرغوثي في مداخلة مع قناة 'الجزيرة': 'هذه ليست المرة الأولى التي تتخذ فيها الولايات المتحدة مثل هذا القرار فقد فعلت ذلك من قبل مع الشهيد الراحل ياسر عرفات، مما اضطر الجمعية العامة في حينه، في السبعينيات من القرن الماضي، إلى نقل اجتماعها إلى جنيف'.
وأضاف: 'ما جرى اعتداء على ميثاق الأمم المتحدة قبل أن يكون اعتداءً على الشعب الفلسطيني، ولكنه في الوقت ذاته اعتداء على الشعب الفلسطيني في وقت هو أحوج ما يكون فيه إلى إيصال صوته إلى العالم حول جرائم الحرب الرهيبة التي ترتكبها إسرائيل في كل أراضي فلسطين، وخاصة في قطاع غزة'.
وتابع: 'ما حدث يؤكد الانحياز المطلق للإدارة الأمريكية لإسرائيل ولأهدافها العدوانية، وللأسف أيضًا لجرائمها التي ترتكب الآن في كل مكان والأغرب من ذلك أن يتم اتهام الفلسطينيين بأنهم يعرضون السلام للخطر، بينما لا يُقال إن إسرائيل هي التي تعرض كل فكرة السلام في أي مكان في العالم للخطر بجرائم الحرب التي ترتكبها'.
وأوضح: 'هذا اعتداء على الشعب الفلسطيني، واعتداء على الأمم المتحدة وميثاقها، وإخلال بالتزامات الدولة المقرّ، وهي الولايات المتحدة، تجاه الأمم المتحدة هذا يطرح السؤال الكبير هل ما زال من الصحيح إبقاء مقر الأمم المتحدة في بلد كالولايات المتحدة، الذي يمكن أن يمس بحقوق الدول المشاركة في الاجتماعات؟'.
وأكمل: 'أنا أعتقد أنه يجب الإصرار على وجود الوفد الفلسطيني بشكل كامل، وإذا رفضت الولايات المتحدة ذلك، يجب نقل الاجتماع إلى دولة أخرى ويجب أن يتخلى الجميع، وخصوصًا في محيطنا الفلسطيني والعربي، عن الأوهام بأن الولايات المتحدة يمكن أن تقوم بدور الوسيط، فهي منحازة بشكل كامل لإسرائيل وعدوانيتها'.
وأوضح: 'أما عن خيارات السلطة الفلسطينية الآن، فإن الخيار الأساسي هو المطالبة بنقل الاجتماع فإذا مُنعت من الوصول إلى الأمم المتحدة والمشاركة في الاجتماعات، من حقها أن تطلب نقل اجتماع الجمعية العامة إلى مكان آخر، مثلما جرى سابقًا في جنيف'.
واختتم: 'ويتم دعوة جميع الدول التي يجب أن تشارك في الجلسة المقررة للاعتراف بفلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني إلى الاجتماع في ذلك المكان، وتبقى الولايات المتحدة معزولة وحدها، ولا تشارك ولا تستطيع الولايات المتحدة أن تمس بدور الأمم المتحدة، ولا يمكنها أن تمنع انعقاد الجمعية العامة حتى لو لم يكن في الولايات المتحدة وعلى المدى البعيد، الولايات المتحدة ألحقت ضررًا بمكانتها وقدرتها على أن تكون مقرًا للأمم المتحدة ووكالاتها الدولية'.