اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٣ أذار ٢٠٢٦
مع بداية شهر رمضان، يتكرر السؤال نفسه كل عام: هل يمكن استغلال الصيام لإنقاص الوزن بطريقة صحية؟ أم أن اتباع رجيم قاسٍ خلال الشهر قد يبطئ معدل الحرق ويدمر عملية التمثيل الغذائي؟
الحقيقة أن الإجابة ليست بنعم أو لا بشكل مطلق، بل تعتمد على طريقة التعامل مع الطعام ونمط الحياة خلال الشهر الكريم.
قالت الدكتورة سكينة جمال خبيرة التغذية من خلال تصريحات خاصة لـ صدى البلد، أنه من الناحية النظرية، الصيام يقلل عدد الوجبات اليومية، ما يعني تقليل السعرات الحرارية. كما أن الامتناع عن الطعام لساعات طويلة يدفع الجسم لاستخدام مخزون الطاقة، خاصة الدهون، بعد نفاد الجلوكوز المخزن في الكبد.
في هذه المرحلة، يدخل الجسم في وضع حرق الدهون بشكل أكبر، وهو ما يجعل البعض يظن أن أي رجيم في رمضان سيكون فعالًا تلقائيًا.
لكن الواقع يختلف أحيانًا.
يصبح الرجيم فعالًا عندما يعتمد على التوازن وليس الحرمان. أي:
عند اتباع هذا الأسلوب، يمكن أن يخسر الشخص من 2 إلى 4 كيلوغرامات خلال الشهر بطريقة آمنة، خاصة إذا كان يعاني من زيادة وزن.
المشكلة تبدأ عندما يقرر البعض تقليل الطعام بشكل مفرط، مثل:
في هذه الحالة، يشعر الجسم بتهديد حقيقي، فيبدأ في تقليل معدل الحرق للحفاظ على الطاقة. هذا ما يُعرف بتباطؤ الأيض. ومع استمرار الحرمان، قد يخسر الشخص جزءًا من الكتلة العضلية بدل الدهون، ما يؤدي إلى ضعف عام وإرهاق.
الصيام المعتدل لا يدمر الحرق، بل قد يحسن حساسية الإنسولين ويعزز استخدام الدهون كمصدر للطاقة. لكن الإفراط في الأكل بعد الإفطار، خاصة السكريات، يرفع الإنسولين بشكل حاد، ما يوقف عملية حرق الدهون ويحول الفائض إلى تخزين دهني.
إذن المشكلة ليست في الصيام نفسه، بل في السلوك الغذائي بعده.
رغم ساعات الصيام الطويلة، يزداد وزن بعض الأشخاص بسبب:
هذه العوامل قد تجعل السعرات المستهلكة ليلًا أعلى من الأيام العادية، فيتحول رمضان من فرصة لإنقاص الوزن إلى سبب لزيادته.


































