اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٣ أب ٢٠٢٥
توفيت البريطانية جون باكستر، البالغة من العمر 83 عامًا، نتيجة تعفن الدم (الإنتان) الناتج عن عدوى بكتيرية نُقلت إليها بعد أن لعق كلب حفيدتها جرحًا في ساقها، وذلك وفقًا لما نشره موقع العالمي تايمز ناو.
بدأت القصة حين جرحت جون ساقها أثناء استخدام المرحاض في منزلها، وبعد يوم واحد فقط من وصول كلب حفيدتها 'كايتلان'، شعرت بالمرض، ليتم نقلها إلى المستشفى في حالة طارئة.
ورغم خضوعها للعلاج، تدهورت حالتها الصحية بسرعة، وتوفيت خلال أسبوع بسبب الصدمة الإنتانية، وكشفت التحاليل الطبية عن وجود بكتيريا الباستوريلا مولتوسيدا، وهي نوع شائع من البكتيريا الموجودة في أفواه الحيوانات الأليفة، خصوصًا الكلاب والقطط.
تشير التقارير الطبية إلى أن العدوى بدأت من جرح مفتوح لعقه الكلب، ما أدى إلى التهاب موضعي تطور سريعًا إلى التهاب النسيج الخلوي، ثم إلى صدمة إنتانية قاتلة، وعلى الرغم من أن الحفيدة لم ترَ كلبها يلعق الجرح مباشرة، إلا أنها أقرت باحتمالية ذلك، نظرًا لحب الجدة للتعامل مع الحيوان الأليف.
وأكّدت ابنة جون، في بيانها أمام المحكمة، أن والدتها كانت تعاني مسبقًا من حالات إنتان، مما جعلها أكثر عرضة للخطر.
رغم أن الوفاة الناتجة عن لعق الكلاب نادرة، إلا أنها ليست غير مسبوقة. بكتيريا Pasteurella multocida مسؤولة عن حوالي 600 حالة سنوية مؤكدة مخبريًا حول العالم، ومعظمها يُعالج بسهولة بالمضادات الحيوية، لكن المصابين بضعف المناعة، ككبار السن أو المرضى المزمنين، معرضون بشكل أكبر لمضاعفات خطيرة، مثل:
وفي تقرير نُشر بمجلة BMC Geriatrics، أُشير إلى أن الحالة تسلط الضوء على مخاطر امتلاك المسنين لحيوانات أليفة دون إدراك طبي كافٍ للمضاعفات الصحية المحتملة.
قد يبدو لعق الكلاب بريئًا، بل ومحببًا لدى البعض، لكن الخبراء يحذرون من مخاطره الصحية، فاللعاب يحتوي أحيانًا على بكتيريا خطيرة، مثل:
وتستطيع هذه البكتيريا الانتقال بسهولة من خلال الجلد المجروح، مسببة التهابات تبدأ بسطحية لكنها قد تتفاقم لتصبح قاتلة.
لتقليل مخاطر انتقال العدوى من الحيوانات الأليفة، ينصح الخبراء باتباع الإجراءات التالية:
الإنتان (Sepsis) هو استجابة مناعية مفرطة وخطيرة للعدوى، حيث يبدأ الجهاز المناعي بمهاجمة أنسجة وأعضاء الجسم نفسه، مما قد يؤدي إلى:
ويُعدّ من حالات الطوارئ الطبية التي تتطلب علاجًا فوريًا في المستشفى، ويزداد خطره كلما تأخر التدخل الطبي.