اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢١ أذار ٢٠٢٦
كشفت تقارير حديثة نقلتها صحيفة فايننشال تايمز استنادًا إلى بيانات ملاحية، أن إيران سمحت بمرور عدد محدود من سفن الشحن عبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب، في خطوة تعكس محاولة موازنة بين التصعيد العسكري والحفاظ على الحد الأدنى من تدفق التجارة والطاقة.
وأظهرت البيانات أن 6 سفن على الأقل تمكنت من عبور المضيق بين 15 و16 مارس، بعد أن قامت بتفريغ حمولتها في ميناء الخميني الإيراني، ما يشير إلى وجود آلية تشغيل محدودة تخضع لرقابة مشددة في هذا الممر الحيوي.
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعله نقطة ارتكاز رئيسية في أسواق الطاقة. ومع تصاعد التوترات العسكرية، أصبح المضيق ساحة حساسة للصراع والتأثير الاقتصادي في آن واحد.
ورغم الحديث عن إغلاق فعلي للمضيق، تشير هذه البيانات إلى أن العبور لم يتوقف بالكامل، بل يتم بشكل انتقائي، وهو ما يخفف جزئيًا من حدة الصدمة في الأسواق العالمية، دون أن يزيل حالة القلق.
يرى محللون أن سماح إيران بمرور عدد محدود من السفن يحمل رسائل مزدوجة؛ فمن جهة تؤكد قدرتها على التحكم في شريان الطاقة العالمي، ومن جهة أخرى تحاول تجنب تصعيد كامل قد يؤدي إلى مواجهة دولية واسعة أو انهيار شامل في الأسواق.
كما أن اشتراط تفريغ الحمولة في الموانئ الإيرانية قبل العبور يعكس محاولة لتعظيم المكاسب الاقتصادية والسيطرة اللوجستية في ظل الأزمة.
رغم استمرار بعض حركة الملاحة، لا تزال الأسواق تشهد تقلبات حادة في أسعار النفط، مدفوعة بالمخاوف من توقف الإمدادات بشكل كامل.
ويحذر خبراء من أن أي تشديد إضافي على المرور في المضيق قد يؤدي إلى قفزات قياسية في أسعار الطاقة، وهو ما ينعكس بدوره على تكاليف النقل والسلع عالميًا، ويزيد من الضغوط التضخمية على الاقتصادات الكبرى.


































