اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٣ كانون الثاني ٢٠٢٦
تثير مسألة استرداد الشبكة عند فسخ الخطوبة جدلاً واسعاً بين الرأي العام، ما بين الأعراف الاجتماعية المتوارثة والضوابط القانونية الحاكمة للعلاقات الأسرية.
وتتجدد التساؤلات حول الموقف القانوني الصريح من حق الخاطب في استرداد ما قدمه قبل إتمام الزواج؛ ويأتي حديث الخبراء القانونيين ليحسم هذا الخلاف، مؤكدين أن القانون المصري وضع إطاراً واضحاً ينظم هذه المسألة، بعيداً عن التفسيرات العاطفية أو الاجتهادات العرفية، ومحدداً الطبيعة القانونية للشبكة وحدود الرجوع فيها عند عدم اكتمال رابطة الزواج.
وأكد أيمن محفوظ، المحامي بالنقض، أن القانون المصري لا يتعارض مع الرأي الديني، لكنه ينظم المسائل الخلافية وفق نصوص قانونية دقيقة، مشيراً إلى أن استرداد الشبكة عند فسخ الخطوبة يستند إلى أساس قانوني صريح وواضح.
وأوضح محفوظ، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة في برنامج «90 دقيقة» المذاع على قناة المحور، أن القانون المصري يلجأ إلى أرجح الآراء في مذهب الإمام أبي حنيفة عند غياب النص، إلا أن مسألة الشبكة تحديداً ورد بشأنها نص قانوني مباشر يمنح الخاطب حق الرجوع فيما قدمه.
وأشار إلى أن الشبكة، من الناحية القانونية، لا تُعد جزءاً من المهر، موضحاً أن المهر لا يثبت إلا بعقد زواج صحيح ومكتمل الأركان، ولا يجوز قانوناً دفع مقابل لالتزام لم يتحقق بعد.
وشدد على أن عقد الزواج يُعد «ميثاقاً غليظاً»، ولا يمكن القياس عليه في مرحلة الخطوبة، مؤكداً أن عدم إتمام الزواج يسقط الأساس القانوني لاعتبار الشبكة جزءاً من المهر، لعدم تحقق النتيجة النهائية المتمثلة في إبرام عقد الزواج.
وأضاف أن القانون المصري يتعامل مع الشبكة بوصفها «هبة» يقدمها الخاطب تعبيراً عن رغبته الجادة في الزواج وتقديره لخطيبته، وليست التزاماً مالياً نهائياً.
وأكد أن أحكام الهبة في القانون المصري تجيز للواهب الرجوع في هبته، وهو ما يمنح الخاطب الحق القانوني في استرداد الشبكة عند فسخ الخطوبة، بعيداً عن الأعراف الاجتماعية المتداولة.


































