اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٧ كانون الثاني ٢٠٢٦
علامات الإرهاق العاطفي حين يسرق طاقتك لا تتجاهليها، في كثير من الأيام تستيقظين وأنتِ لا تشكين من مرض واضح، لا صداع شديد ولا حرارة، ومع ذلك تشعرين بثِقل غريب، كأن الحياة أثقل من قدرتك على الاحتمال، تبتسمين، تؤدين واجباتك، تتحدثين مع الجميع، لكن داخلك فارغ.
هذه ليست حالة كسل، ولا دلعًا كما يصفها البعض، بل ما يُعرف بـ الإرهاق العاطفي.
فى إطار هذا قالت هبه شمندي أخصائي الصحة النفسية، فى تصريحات خاصة لـ صدى البلد، أن الإرهاق العاطفي هو حالة استنزاف نفسي تحدث نتيجة الضغوط المتراكمة، سواء كانت أسرية أو مهنية أو اجتماعية، المشكلة الحقيقية أنه لا يأتي فجأة، بل يتسلل ببطء حتى تعتادي عليه وتظني أنه جزء طبيعي من الحياة.
وأوضحت شمندي انه غالبًا يبدأ بشعور بسيط بالتعب، ثم فقدان الشغف، ثم حالة من اللامبالاة. تصبح الأشياء التي كانت تفرحك عادية، والكلام الكثير يرهقك، والقرارات الصغيرة تبدو ثقيلة. تشعرين أنكِ مطالبة دائمًا بأن تكوني قوية، متماسكة، مسؤولة عن الجميع، بينما لا أحد يسأل عنكِ حقًا.
وأشارت إلى أن المرأة تحديدًا أكثر عرضة للإرهاق العاطفي، لأنها تعيش أدوارًا متعددة في وقت واحد: أم، زوجة، عاملة، ابنة، وأحيانًا معيلة. ومع كثرة التوقعات المجتمعية، تجد نفسها مطالبة بالعطاء المستمر دون مساحة حقيقية للراحة.
الإرهاق العاطفي لا يظهر فقط في النفس، بل ينعكس على الجسد أيضًا. من أبرز علاماته:
هذه الأعراض كثيرًا ما يتم تجاهلها أو تفسيرها على أنها ضغط مؤقت، لكنها إذا استمرت قد تتحول إلى اكتئاب صامت.
نعيش في زمن السرعة والمقارنات. السوشيال ميديا تعرض حياة مثالية غير حقيقية، فتشعرين أنكِ مقصّرة دائمًا. العمل لا ينتهي، والمسؤوليات تتزايد، والدعم النفسي يقل. لا أحد يعلّمنا كيف نضع حدودًا، بل نُربّى على التحمل والصبر حتى الإنهاك.
كما أن غياب التفريغ العاطفي، والكبت المستمر، ومحاولة إرضاء الجميع، كلها أسباب مباشرة لاستنزاف الطاقة النفسية.
الإرهاق العاطفي قد يكون مرحلة تسبق الاكتئاب، لكنه يختلف عنه. المصابة بالإرهاق العاطفي ما زالت قادرة على أداء مهامها، لكنها تفعل ذلك بلا روح. أما الاكتئاب فيصاحبه فقدان الرغبة في الحياة نفسها. تجاهل الإرهاق العاطفي قد يدفعكِ تدريجيًا نحو مرحلة أخطر.
الاعتراف بالمشكلة هو الخطوة الأولى، توقفي عن التقليل من مشاعرك، الراحة ليست رفاهية، بل ضرورة. حاولي:


































