اخبار مصر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٧ كانون الأول ٢٠٢٥
القاهرة- مباشر: كشف الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي، أن لجوء الدول إلى صندوق النقد يأتي عادة عندما تنعدم البدائل التمويلية الأخرى، موضحًا أن الارتفاع الكبير في خدمة الدين بمصر يرجع إلى عدة عوامل أبرزها مسار الإصلاح الاقتصادي وتغيرات أسعار الصرف.
وقال معيط، خلال لقائه مع برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن فوائد الديون بلغت نحو 480 مليار جنيه مع انطلاق برنامج الإصلاح الاقتصادي في عام 2016، في وقت بلغ فيه حجم الإنفاق العام 4.7 تريليون جنيه مقابل إيرادات قدرها 3.1 تريليون جنيه، ما أسفر عن عجز مالي قارب 1.5 تريليون جنيه.
وأوضح أن فوائد الديون تضاعفت ثلاث مرات تقريبًا، لترتفع من 480 مليار جنيه إلى نحو 2 تريليون جنيه حاليًا، لافتًا إلى أن سعر صرف الدولار كان في حدود 15 جنيهًا عام 2021، بينما وصل الآن إلى 47.5 جنيه، أي بفارق 32 جنيهًا للدولار، حيث يمثل كل جنيه زيادة في سعر الصرف عبئًا يقدر بنحو 80 مليار جنيه على الموازنة العامة، ما أسهم في تضخم حجم الدين.
وأكد معيط أن تراجع معدلات التضخم ينعكس مباشرة على تباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار في الأسواق، مشيرًا إلى وجود مسارات عملية لخفض الدين العام، على رأسها تسريع معدلات التمويل وزيادة الإيرادات، بما يقلص نسبة خدمة الدين ويوفر موارد إضافية للمشروعات التنموية.
وأشار إلى أن تقليل عبء خدمة الدين يتيح للحكومة توجيه إنفاق أكبر لتحسين الخدمات العامة وتحقيق قدر أعلى من الاستقرار الاقتصادي، موضحًا أنه قبل عام 2011 كانت الموازنة تتركز على الأجور والدعم وخدمة الدين وتشغيل الدولة، حيث بلغت نسبة خدمة الدين آنذاك نحو 49% من إجمالي الموازنة.
وأوضح أن الأجور تمثل حاليًا نحو 16% من الموازنة، والدعم 17%، بينما تستحوذ خدمة الدين على 49%، مؤكدًا أن هذا العبء الكبير يمثل تحديًا رئيسيًا أمام وزير المالية، ويؤثر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين ويزيد من الضغوط الاقتصادية على الدولة.


































