اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١٠ أذار ٢٠٢٦
مع بداية العشر الأواخر من شهر رمضان يسعى المسلمون لاغتنام هذه الأيام المباركة في أداء العبادات ومن أفضل ما يؤديه المؤمن في جوف الليل هي صلاة التهجد فهي عبادة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد بين لنا الشرع الشريف أهمية اغتنام العشر الأواخر من رمضان عب أداء الطاعات، وفي السطور التالية نتعرف على كيفية أداء صلاة التهجد ووقتها .
وفي هذا السياق، أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن صلاة التهجد سُنّة عن سيدنا رسول الله ﷺ؛ حيث ورد عنه ﷺ أنه قال: «أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى الله صَلَاةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى الله صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا». متفق عليه
وأشار الأزهر للفتوى، في منشور عبر الصفحة الرسمية على فيسبوك، إلى أن صلاة التهجد هي صلاة تطوعية ويبدأ وقتها من بعد صلاة العشاء والتراويح ويستمر إلى آخر الليل.
وأكد الأزهر أن أفضل وقت لأداء صلاة التهجد هو ثلث الليل الآخِر، أو ما قارب الفجر، فهو وقت السحر والخشوع وتجلِّي الفيوضات الربانية على القائمين والمستغفرين والذاكرين.
وتابع الأزهر أن صلاة التهجد تتميز عن غيرها من صلاة قيام الليل بأنها تكون بعد نوم المسلم نومةً يسيرة، يقوم بعدها للتهجد في منتصف الليل، فيصلي ركعتين خفيفتين، ثم يصلي بعد ذلك ما شاء من الركعات، ركعتين ركعتين، ويوتر في آخرها.
واستشهد الأزهر بما جاء عن عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْصَرِفَ فَارْكَعْ رَكْعَةً تُوتِرُ لَكَ مَا صَلَّيْتَ». متفق عليه
درس التراويح بالجامع الأزهر: الذكر والاستغفار طريق القرب من الله تعالىبرواية حفص والدوري وقنبل وخلاد.. آلاف المصلين يؤدون العشاء والتراويح بالجامع الأزهرشيخ الأزهر ينعى المفكر الماليزي سيد محمد نقيب العطاس أحد أعلام الفكر الإسلاميوكيل الأزهر: الإمام الأكبر بصحة جيدة وقريبا سيكون في مكتبه
وكان علماء الفقه كشفوا عن أن قيام الليل لا يقتصر على الصلاة فقط، بل يشمل مختلف العبادات من صلاة وقراءة قرآن وذكر لله تعالى، سواء كان في الليل كله أو في جزء منه.
وأشار الفقهاء إلى أن التهجد يُطلق في الأصل على صلاة الليل، غير أن بعض أهل العلم قيّدوه بما يكون بعد النوم، وهو ما يجعل قيام الليل أعم وأوسع من التهجد، لكونه يشمل أنواعًا متعددة من الطاعات، بينما يقتصر التهجد على الصلاة فحسب.
أما صلاة التراويح، فهي صورة من قيام الليل تؤدَّى بعد صلاة العشاء خلال شهر رمضان المبارك، وقد اتفق العلماء على أنها تُصلى في أول الليل، مع مراعاة التخفيف وعدم الإطالة، مؤكدين أنه لا حرج في أن تُسمى تراويح أو تهجدًا أو قيامًا لليل، إذ لا مشاحة في الاصطلاح.
تصلى صلاة التهجد بعد القيام من النوم في الليل، ويسن للمسلم أن ينوي القيام عند نومه، فإن غلبه نومه ولم يقم كتب له ما نوى، وإذا استطاع القيام يمسح النوم عن وجهه، ثم يقرأ العشر آيات الأخيرة من سورة آل عمران، ثم يستعمل السواك، ويتوضأ، ثم يصلي ركعتين خفيفتين، لقول النبي -عليه الصلاة والسلام-: «إذا قام أحدكم من الليل، فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين».
ثم يصلي تهجده ركعتين ركعتين، لجواب النبي -عليه الصلاة والسلام- للرجل الذي سأله عن كيفية صلاة الليل، ويجوز أن يصلي أربع ركعات مرة واحدة، والأفضل أن يكون للشخص عدد ركعات معلومة، وأن يكون في بيته، ويوقظ أهله، ويصلي بهم جماعة، ويقرأ بالجهر تارة، وبالسر تارة، وإذا مر بآية رحمة سأل الله، وإذا مر بآية عذاب استعاذ بالله، ثم يختم قيامه بصلاة الوتر.


































