اخبار اليمن
موقع كل يوم -نيوز يمن
نشر بتاريخ: ٢٤ أذار ٢٠٢٦
أثارت حادثة التراجع السريع لإدارة شركة الغاز اليمنية في مأرب عن قرارها برفع سعر مادة الغاز المنزلي المُباع في المناطق المحررة، جدلاً حول أسباب ودوافع هذه الخطوة.
وأجبرت توجيهات رئيس الحكومة ووزير النفط، السبت، مدير الشركة محسن بن وهيط على التراجع عن قراره الذي أصدره في اليوم السابق، لرفع سعر مادة الغاز المنزلي بأكثر من 30%.
مصادر خاصة كشفت لـ'نيوزيمن' خلفيات هذه الخطوة التي أقدمت عليها إدارة شركة الغاز، كورقة ضغط على تحركات الحكومة تجاه الأزمة التي تشهدها المناطق المحررة مؤخراً في مادة الغاز.
موضحةً بأن التحركات الحكومية للتعامل مع الأزمة تأتي ضمن سياق تنفيذ خطة الإصلاحات الاقتصادية، وبخاصة فيما يتعلق بضبط العمل والإنتاج والتوزيع وتحصيل مبيعات الغاز، وهذه الأخيرة تُثير امتعاض ورفض قيادة الشركة، وفق المصادر.
وأشارت المصادر إلى أن قيادة شركة الغاز لا تزال ترفض مسألة تنفيذ ما ورد في قرار مجلس القيادة الرئاسي مطلع نوفمبر الماضي لتنفيذ خطة الإصلاحات، والذي نص على توريد حصة الحكومة من مبيعات الغاز المحلي إلى حساب الحكومة العام طرف البنك المركزي اليمني.
وأكدت المصادر أن الشركة لا تزال، حتى اليوم، تُصر على توريد مبيعات الغاز من الوكلاء في المناطق المحررة بصورة سيولة نقدية 'كاش' إلى حساب خاص بها في بنك حكومي في مأرب.
مشيرةً إلى التعميم الصادر عن مدير الشركة بن وهيط مطلع سبتمبر الماضي بهذا الخصوص، والذي يُقر في التعميم ضمنياً بأن مبيعات الغاز ظلت طيلة السنوات الماضية تُورد إلى شركات الصرافة.
ووفق المصادر، يتراوح الإنتاج اليومي للغاز المنزلي من صافر في مأرب ما بين 1250 – 1400 طن، بمبيعات تتراوح ما بين 450 – 500 مليون ريال يومياً، ما يعني أن الإيرادات السنوية يمكن أن تصل إلى نحو 180 مليار ريال.
المصادر كشفت بأن الأزمة الحالية التي تشهدها المناطق المحررة في مادة الغاز المنزلي، ناتجة عن التلاعب في توزيع كميات الغاز المنتج في صافر، بهدف تهيئة الشارع لرفع سعر الغاز المنزلي تحت مبرر حل الأزمة.
وفي هذا السياق، كشف عضو غرفة العمليات المشتركة للغاز، صالح العنهمي، في منشور له على صفحته في 'فيسبوك'، عن وجود تلاعب في توزيع كميات الغاز المنزلي للمحطات والوكلاء في المناطق المحررة.
وأشار العنهمي إلى كشوفات ترحيل قاطرات الغاز من منشأة صافر إلى المحافظات المحررة، الصادرة يوم الجمعة الماضية، والتي تكشف قيام شركة بترحيل 12 مقطورة غاز في يوم واحد ولمحطة واحدة بمنطقة الفرشة بمحافظة لحج، تحت مسمى 'مخزون'.
وأبدى العنهمي استغرابه من قيام شركة الغاز بترحيل كمية من الغاز المنزلي لمحطة واحدة بما يعادل حصة أربع محافظات مجتمعة، وهي: أبين، شبوة، حضرموت، المهرة، بحسب الكشف الصادر من الشركة.
متسائلاً: دام لدى الشركة فائض من الغاز، فلماذا لا يتم توزيعه كمخزون لجميع المحافظات؟ مؤكداً أن ما تقوم به الشركة هو عبث واستهتار يمنع استقرار السوق وتخفيف معاناة المواطن.













































