اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٢٨ تشرين الثاني ٢٠٢٥
تواجه أوروبا تحديات هيكلية عميقة تهدد مكانتها العالمية، حيث يشير خبراء الاقتصاد إلى أن القارة تعاني من 'انحدار هيكلي' طويل الأمد. ويُلاحظ ضعف النمو الفعلي والمتوقع، بالإضافة إلى ركود مستمر في إنتاجية العمل في الدول الكبرى، ما يضع أوروبا في موقف ضعيف مقارنة بالقوى الاقتصادية الأخرى. وتُعد هذه الحالة أحد أبرز مظاهر الانقسامات الأوروبية.
ضعف الابتكار يفاقم الانقسامات الأوروبية
على الرغم من إنفاقها الكبير على البحث العلمي، تعاني أوروبا من نقص في الاستثمارات الإنتاجية وضعف الابتكار مقارنة بمنافسيها العالميين. ويؤثر هذا التحدي مباشرة على قدرتها على مواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة، ويجعل اقتصادياتها أقل مرونة أمام التغيرات السريعة في الأسواق العالمية.
الانقسامات السياسية الداخلية تهدد التماسك الأوروبي
تتفاقم الانقسامات الأوروبية بسبب صعود التيارات اليمينية المتطرفة في العديد من الدول، ما أدى إلى خلافات حول قضايا حيوية مثل الهجرة والسيادة الوطنية. ويعيق هذا الوضع قدرة الاتحاد الأوروبي على التوصل إلى سياسات موحدة وفعالة، ويزيد من صعوبة اتخاذ قرارات حاسمة لمواجهة الأزمات الاقتصادية والأمنية.
الجمود المؤسسي يحد من سرعة الاستجابة للتحديات
يُعد الجمود المؤسسي أحد العوامل الرئيسية التي تزيد من الانقسامات الأوروبية، حيث تفتقر المؤسسات الأوروبية إلى القدرة على اتخاذ قرارات سريعة ومنسقة. ويؤدي هذا إلى تباطؤ السياسات الاقتصادية والاجتماعية، ويزيد من مخاطر تخلف القارة عن الدول الكبرى التي تتمتع بمرونة أعلى في صنع القرار.
التبعية الخارجية والتحديات الجيوسياسية
أظهرت الأحداث الأخيرة، مثل الحرب في أوكرانيا وأزمات الطاقة، مدى ضعف أوروبا في مواجهة الصدمات الخارجية. وتؤثر التوترات الجيوسياسية على بيئة الأعمال والاستثمار، مما يزيد من الانقسامات الأوروبية ويضعف القدرة على الاستجابة للتغيرات الاقتصادية العالمية، ويزيد من الاعتماد على الولايات المتحدة والقوى الكبرى الأخرى.
أوروبا أمام مفترق طرق تاريخي
تجمع هذه التحديات بين ضعف النمو والابتكار، والانقسامات السياسية، والجمود المؤسسي، والتبعية الخارجية، ما يهدد قدرة أوروبا على الحفاظ على مكانتها كقوة عالمية مؤثرة. ويشير الخبراء إلى أن القارة بحاجة إلى إصلاحات عاجلة وتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي لتجنب تخلفها عن القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين.













































