اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٢٥ أذار ٢٠٢٦
شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية تداولًا واسعًا لمقاطع فيديو، زعم ناشروها أنها تُظهر تحليق آلاف الغربان فوق مدينة تل أبيب، وسط تفسيرات ربطت المشهد بفكرة “نذير الشؤم” وتوقعات بوقوع أحداث جديدة في المنطقة.
وجاء انتشار هذه المقاطع بالتزامن مع التصعيد العسكري الجاري، ما ساهم في زيادة التفاعل معها وتداولها بشكل مكثف عبر حسابات ناطقة باللغتين العربية والإنجليزية.
وأثارت اللقطات حالة من الجدل بين المستخدمين، حيث أبدى البعض استغرابه من تحليق الطيور في دوائر كثيفة وبأعداد كبيرة، وهو سلوك غير معتاد بالنسبة للغربان، خاصة في المناطق الساحلية، التي لا تُعد بيئة رئيسية لانتشارها.
حقيقة الفيديو المتداول
وبالتحقق من مصدر الفيديو، تبين أن اللقطات نُشرت لأول مرة في 18 مارس الجاري عبر مجموعات إسرائيلية على موقع “فيسبوك”، حيث وثّقت مقاطع متعددة لأسراب طيور تحلق بكثافة في سماء تل أبيب ومناطق أخرى
كما أظهر تحليل الموقع الجغرافي للمقطع وجود برج “ليفينشتاين” في شارع “مناحيم بيغن”، ما يؤكد أن التصوير تم داخل المدينة بالفعل.
غير أن الفحص الدقيق كشف أن الطيور الظاهرة ليست غربانًا، بل أسراب من طيور “اللقلق” المهاجرة، التي تتميز بريش أبيض وأسود، إلا أن ضعف جودة الفيديو وزوايا التصوير جعلاها تبدو داكنة اللون، ما أدى إلى هذا الالتباس.
هجرة الطيور عبر المنطقة
وتُعد فلسطين من أهم مسارات هجرة الطيور في العالم، حيث تعبرها مئات الأنواع سنويًا خلال رحلاتها بين أوروبا وأفريقيا، وتظهر بكثافة خلال فترات محددة من العام، من بينها طيور اللقلق الأبيض
بين الأسطورة والحقيقة
ويرتبط الغراب في العديد من الثقافات الشعبية برمزية التشاؤم والموت، وهو ما ساهم في تفسير المشهد بشكل مبالغ فيه، رغم أن الدراسات العلمية تؤكد أن هذا الطائر يتمتع بذكاء وسلوك اجتماعي متطور.
تحذير من الشائعات
وتسلط هذه الواقعة الضوء على سرعة انتشار المعلومات المغلوطة خلال الأزمات، حيث يتم تداول محتوى بصري خارج سياقه الحقيقي، ما يساهم في تضليل المتابعين وزيادة حالة القلق.
ويؤكد مختصون أهمية التحقق من صحة المعلومات قبل نشرها، خاصة في ظل تصاعد الأحداث، لتجنب الانسياق وراء الشائعات.













































