اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ٣٠ تشرين الثاني ٢٠٢٥
سجّل المغربي الشاب سمير المرابط باكورة أهدافه الإحترافية عندما قاد فريقه ستراسبورغ الفرنسي للفوز على كريستال بالاس الإنكليزي الخميس ضمن مسابقة كونفرنس ليغ 2-1، ما سلّط الاضواء أكثر فأكثر على النجم اليافع.
'سمير المرابط، سمير المرابط!'. هكذا صدح زميله الهولندي إيمانويل إيميغا، أثناء مروره في المنطقة المختلطة، ورغم أن الاخير هزّ أيضا شباك كريستال بالاس في أمسية الخميس، لكن كان واضحا تماما من هو رجل المباراة بالنسبة إليه، على غرار العاجي عبدول واتارا الذي كان قبل دقائق يوثّق بهاتفه لحظة ظهور ابن العشرين ربيعا أمام وسائل الإعلام.
وقال المرابط لاعب الوسط الدفاعي الذي مدد عقده مع ستراسبورغ حتى 2030، بعد المباراة 'هذا الهدف محفور في ذهني. إنه مصدر فخر كبير لي أن أسجّل أول هدف في مسيرتي، وخاصة في ملعب لامينو، وفوق ذلك في مسابقة أوروبية'.
بعد متابعته بنجاح للركلة الحرّة المباشرة التي نفّذها الباراغوياني خوليو إنسيسو وارتدت من العارضة في الدقيقة 77، وبلمسة بسيطة بباطن القدم، منح المرابط فريقه فوزا ثمينا وضعه في المركز الثاني في دور المجموعة الموحدة بعد مرور أربع جولات.
ينحدر من حي سيتي دي ليل، أحد الأحياء الشعبية في ستراسبورغ، وقد تم اكتشافه وهو في التاسعة والنصف من عمره على يد نور الدين آيت مولود، المستشار الفني الإقليمي في رابطة غراند إيست، وذلك خلال حصص مركز التطوير الفني المخصّصة لفئة ما دون 13 عاما والتي تُقام داخل الأحياء.
- ستراسبورغ يتخلى عنه في بداياته-
يتذكّر آيت مولود صورة فتى كان يعود إلى كل حصة تُقام في ذلك الحيّ، رغم أنّه لم يكن مدعوا إليها لصغر سنّه 'لم يكن من المفترض أن يكون هناك، لكنه امتلك مهارة عالية وتنسيقا لافتا جعلانا ندمجه مع المجموعة'.
وبطبيعة الحال، وصلت المعلومة إلى نادي ستراسبورغ الذي انضمّ إليه في سن العاشرة. إلا انه لم ينجح لاحقا في تخطي المرحلة التالية من برنامج التطوير، إذ اعتُبر آنذاك 'غير مدرك لإمكاناته'.
المفارقة أن المرابط انتقل لاحقا إلى لعبة كرة القدم داخل القاعة (فوتسال)، حيث اكتشفه باتريك فايس، المستشار الفني الإقليمي في رابطة الألزاس والمسؤول عن تطوير اللعبة.
يقول فايس 'اجتاز باقتدار اختبار الالتحاق بمركز بول فرانس ليون. في السنة الأولى، كان يجمع بين اللعب في الفوتسال خلال الأسبوع وكرة القدم في عطلة نهاية الأسبوع. وفي السنة الثانية، تفرّغ كليا للفوتسال. وعندما بلغ فئة تحت 16 عاما، أصبح عضوا في منتخب فرنسا تحت 19 عاما'.
لكن موهبة المرابط كانت تحنّ دائما إلى المستطيل الأخضر. ورغم أن عالم الاحتراف في الفوتسال شرّع له أبواب اللعب في إسبانيا، لكنه فضّل أن يمنح نفسه فرصة جديدة مع نادي ستراسبورغ.
وفي عام 2022، منحَه النادي في نهاية المطاف 'بطاقة هاوٍ كبداية' مع فريق تحت 19 عاما ضمن البطولة الوطنية.
يشرح مدرّبه ريجيس أرنولد الذي سهّل عودته، لوكالة فرانس برس 'قرّرت أن أشركه أساسيا في كل مباراة، لكن كان بيننا اتفاق: أردت أن أراه يدخل صلب مجريات اللعب، يستعيد الكرات، يركض، يتقدّم، ويهاجم المرمى. كان الأمر صعبا في البداية، لكنه بذل الجهد اللازم للعودة'.
- خبرة الفوتسال واسلوب لعب روزينيور -
وبعد انطلاقة متجددة، لم يعد المرابط يتردد أمام متطلبات المستوى العالي، مواصلا مسار تكوينه بمزيج خبراته الفريدة، على غرار المهاجم وسام بن يدر الذي جاء ايضا من عالم الفوتسال قبل أن يسطع نجمه في تولوز (2010-2016).
ويوضح فايس، الذي يشغل أيضا منصب المدرب المساعد لمنتخب فرنسا تحت 21 عاما في الفوتسال 'ساهم مركز بول فرانس في تطوير إبداعه. فقد عمل مع رافاييل رينو (مدرب منتخب فرنسا للفوتسال) على المراوغات الفردية والثنائية. ويشبه مشروع اللعب الذي يطبقه (مدربه الحالي في ستراسبورغ) ليام روزينيور إلى حد كبير أسلوب الفوتسال، مع حارس متحرك، وشراكات ثنائية وثلاثية، ولعب تحت الضغط'.
لحسن حظ المرابط، أن المدرب الإنكليزي روزينيور أدرك طريقة لعبه جيدا. فرغم حملة التعاقدات الصيفية الضخمة للنادي (بين 120 و130 مليون يورو بحسب تقارير إعلامية)، خاض المرابط، لاعب منتخب المغرب تحت 20 عاما (9 مباريات دولية)، جميع مباريات فريقه في الدوري حتى الآن، ثمانية منها كأساسي، تماما مثل الدوليين الأرجنتينيين فالنتين باركو وخواكين بانيشيلي.













































