اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٢٥ أذار ٢٠٢٦
دخلت المواجهة الأمريكية الإيرانية مرحلة 'عض الأصابع' الدبلوماسية والميدانية؛ حيث كشفت صحيفة 'نيويورك تايمز' عن إرسال إدارة الرئيس دونالد ترمب خطة سلام شاملة مكونة من 15 بنداً إلى طهران عبر الوسيط الباكستاني، لتكون أساساً نهائياً لأي مفاوضات تهدف لإنهاء الحرب. وتضع الخطة قيوداً صارمة على برنامج إيران النووي، ومنظومتها للصواريخ الباليستية، وضمانات أمن ممرات الملاحة الدولية.
وفي محاولة لإثبات جدية واشنطن، طرح البيت الأبيض احتمال مشاركة نائب الرئيس 'جيه دي فانس' في المفاوضات المرتقبة في باكستان، بناءً على توصية من المستشار 'ستيف ويتكوف' الذي اعتبر أن مكانة فانس الرسمية وصورته 'غير المتشددة' قد تسهل الحوار. ومع ذلك، تسود حالة من التشكيك العميق في أروقة صنع القرار الإيراني؛ حيث نقل موقع 'أكسيوس' عن مصادر أن طهران أبلغت الوسطاء بخشيتها من تعرضها 'للخديعة للمرة الثالثة'، مؤكدة أن تعزيز الوجود العسكري الأمريكي ونشر 1500 جندي إضافي من الفرقة 82 المحمولة جواً يعزز هذه الهواجس.
وعلى مقربة من طاولة التفاوض، تظل لغة القوة هي الأعلى؛ إذ ذكرت صحيفة 'واشنطن بوست' أن الرئيس ترمب يرفض استبعاد خيار إنزال قوات برية على الأراضي الإيرانية، كاشفة عن خطط تدرسها الإدارة للاستيلاء على 'جزيرة خارك' الاستراتيجية (شريان تصدير النفط الإيراني). وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن العملية البرية خيار قائم لم يُحسم بعد، مبيناً أن الأولوية الإيرانية حالياً هي وقف القصف، بينما تسعى واشنطن لانتزاع تنازلات استراتيجية رفضتها طهران في جولات سابقة.
وفيما يخص قنوات الاتصال، برز تباين لافت؛ فبينما ذكرت 'سي إن إن' أن طهران تفضل التفاوض مع نائب الرئيس فانس بدلاً من 'ويتكوف وكوشنر'، نفت 'فوكس نيوز' هذه الأنباء جملة وتفصيلاً. ومن جهتها، سعت الخارجية الإيرانية لترتيب أوراقها الداخلية، حيث أكد المتحدث باسمها أن الوزير 'عباس عراقجي' هو المسؤول الوحيد عن الدبلوماسية الخارجية، في إشارة لتقليص التكهنات حول دور رئيس البرلمان 'قاليباف' في هذا الملف.
إسرائيلياً، نقلت 'جيروزاليم بوست' عن مسؤولين أن موافقة إيران على 'اتفاق النقاط الـ 15' ستشكل 'صفقة جيدة جداً لإسرائيل'، كونها تضمن تحييد التهديدات النووية والصاروخية. ورغم أن طهران أبدت استعدادها للاستماع لمقترحات 'مستدامة'، إلا أنها شددت عبر صحيفة 'إنديا توداي' على مرارة تجربتها مع الدبلوماسية الأمريكية، قائلة: 'تعرضنا لهجومين خلال 9 أشهر فقط بينما كنا في خضم المفاوضات، ونحن لا نثق بواشنطن'.













































