اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ١٧ أذار ٢٠٢٦
يسبب اتباع الحميات الغذائية الصارمة التي تستبعد الكربوهيدرات تمامًا، سلسلة من الأضرار الصحية والنفسية التي تفوق أي فوائد متوقعة لفقدان الوزن، بحسب الرجل.
وأكد تقرير منشور على موقع verywellhealth، أن تصنيف الأطعمة إلى 'مسموحة' وأخرى 'ممنوعة' يدفع الكثيرين للامتناع عن عناصر حيوية، ما يؤدي لمشكلات غذائية تظهر آثارها سريعًا في صورة إجهاد مزمن، وتقلبات مزاجية، وضعف عام في الأداء البدني والذهني، مما يجعل الشخص يشعر بالاعتلال بدلاً من الحيوية والنشاط.
العلاقة بين الكربوهيدرات ونشاط الغدة الدرقية
وأوضح التقرير أن الكربوهيدرات هي الوقود الأول والأساسي الذي يفضله الجسم لإنتاج الطاقة اللازمة للعمليات الحيوية.
وعند حدوث نقص حاد في هذا العنصر، يضطر الجسم للدخول في حالة من 'تخزين الطاقة'، حيث يبدأ بتقليل سرعة التمثيل الغذائي للحفاظ على ما تبقى من طاقة.
ويؤثر هذا الإجراء الوقائي مباشرة وبشكل سلبي على الغدة الدرقية؛ حيث يضعف قدرتها على تحويل هرمون الثيروكسين (T4) إلى حالته النشطة.
ويفسر هذا الخلل الهرموني الشكوى المتكررة لمتبعي الحميات القاسية من الخمول الدائم، والشعور ببرودة الأطراف حتى في الأجواء الدافئة، وصعوبة التركيز أو ما يُعرف بـ'تدهور الدماغ'، حتى وإن كانوا يتناولون كميات كبيرة من البروتينات والألياف.
وتحتاج الغدة الدرقية إلى قدر كافٍ من الكربوهيدرات لتعمل بكفاءة عالية، وبدونها تتباطأ كل عملية حيوية في الجسم.
أعراض نقص الطاقة والآثار النفسية
وعلاوة على ذلك، يؤدي نقص الكربوهيدرات إلى ما يعرف بـ'أعراض الإنهاك الأيضي' وهي مجموعة من الأعراض المزعجة التي تشمل الصداع، والدوار، والإمساك، وضعف الأداء الرياضي.
ويرجع ذلك إلى أن الدماغ والجهاز العصبي يعتمدان بشكل شبه كلي على الجلوكوز المستخلص من الكربوهيدرات للقيام بوظائفهما اليومية.
وعند غياب هذه المادة، يبدأ الجسم في تكسير الدهون لإنتاج 'الكيتون'، وهي عملية تأخذ وقتًا وتجهد الأعضاء الحيوية، مما يسبب شعورًا عامًا بالانزعاج.
ونبه التقرير أيضًا إلى أن التشدد في حظر الكربوهيدرات يولد ضغطًا نفسيًا هائلاً، ويزيد من احتمالية الإصابة باضطرابات الطعام نتيجة الشعور المستمر بالحرمان والذنب عند تناول أي قدر بسيط منها.
وأكد الخبراء أن الصحة لا تكمن في الإقصاء، بل في اختيار 'الكربوهيدرات المعقدة' مثل الحبوب الكاملة، والبقوليات، والخضروات، التي تمنح الجسم الطاقة المستدامة وتحافظ على التوازن الهرموني دون التسبب في زيادة مفاجئة في الوزن.













































