اخبار اليمن
موقع كل يوم -سبأ نت
نشر بتاريخ: ١٢ كانون الثاني ٢٠٢٦
غزة –سبأ:
كشف الخبير في الشأن الاقتصادي، أحمد أبو قمر، عن خطورة التنسيقات الاقتصادية 'الإسرائيلية' التي تُفرض على قطاع غزة، والتي تتجاوز قيمتها مليار دولار عبر وسيط مرتبط بعلاقات مع العدو الإسرائيلي، وتُبرر من خلالها الضرائب المفروضة على السلع.
وأوضح أبو قمر في تصريح لوكالة 'صفا' الفلسطينية، اليوم الاثنين، أن قيمة التنسيقات ليست ثابتة، فمثلاً الشاحنة التي كان يُدفع عليها 300 ألف شيكل تُدفع اليوم نحو 900 ألف شيكل.
وأشار إلى أن المتضرر الأول من هذه المبالغ هو المواطن الفلسطيني في قطاع غزة، حيث تُرحّل مباشرة إليه عبر ارتفاع أسعار السلع، في حين لا يتحمل التاجر هذه المبالغ.
وقال إن المواطن الغزي يعيش أصلاً تحت خط الكفاية وفي ظروف إنسانية بالغة القسوة، وأن التنسيقات لم تعد تنظيمًا تجاريًا أو ضبطًا للمعابر، بل تحوّلت إلى احتكار صريح تتحكم فيه أربع شركات 'إسرائيلية' فقط، ما يعني مصادرة القرار الاقتصادي الفلسطيني وتحويل السوق الغزي إلى مُلحق للاقتصاد 'الإسرائيلي' ضمن ما يُعرف بـ'هندسة المجاعة الإسرائيلية'.
ولفت أبو قمر إلى أن السلع موجودة في الأسواق لكن المواطن غير قادر على اقتنائها، مع نسبة بطالة تصل إلى نحو 80%، وارتفاع أسعار السلع من 4 إلى 5 أضعاف قيمتها قبل الحرب.
وأكّد أن استمرار سياسة التنسيقات يعني استمرار الحرب الاقتصادية في غزة، وزيادة تعرية الأسر اقتصاديًا، مع انهيار شبه كامل للقطاعات الاقتصادية خلال عام 2025 حيث تراجع قطاع الإنشاءات بنسبة 99% أما الصناعة تراجعت بنسبة 94%، والزراعه سجلت تراجعا بنسبة 92%، وسجل قطاع الخدمات تراجع بنسبة 82%.
وأوضح الخبير الاقتصادي أن هذه الأرقام تعني توقف الإنتاج وانقطاع الدخل، وتحول المجتمع الغزي إلى اقتصاد بقاء لا اقتصاد تنمية.
وشدد على أن تجاوز الأزمة يتطلب إعادة طبيعية لإدخال البضائع ورفض التنسيقات وملاحقة التجار المتعاونين معها، محذراً من أن استمرار هذه السياسات سيكون له عواقب وخيمة على مستقبل مدخرات المواطنين.
إكــس













































