اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٣٠ أذار ٢٠٢٦
في مؤشر يكشف عن تقديرات أمنية وعسكرية تتسم بالجدية العالية لمواجهة مرحلة مفصلية، شهدت مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، اليوم الأحد، زيارة ميدانية غير اعتيادية قام بها الفريق الركن الدكتور طاهر العقيلي، وزير الدفاع، بصحبة اللواء الركن الدكتور قائد عاطف، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية.
واستهدف الزيارة الاطلاع المباشر على 'قلب الصناعة الأمنية' ممثلاً في كلية الشرطة بالمكلا، حيث عقد الوزيران اجتماعاً موسعاً مع إدارة الكلية برئاسة مديرها العميد الركن صالح التميمي، لمسح خريطة الأداء الأكاديمي والتدريبي، وتشخيص مواطن الضعف والتحديات التشغيلية، ووضع آليات فورية لتأمين كافة الاحتياجات اللوجستية والبشرية التي من شأنها الارتقاء بمنظومة العمل الأمني.
وخلال الجلسة، وجه وزير الدفاع رسائل شديدة الوضوح، مؤكداً أن المرحلة الحالية لم تعد تحتمل التأجيل في الحسابات الأمنية، مشدداً على ضرورة إعداد كوادر 'معدة لساعات الصفر'، ومتسلحة بأعلى درجات الجاهزية والاحترافية. وطالب العقيلي بيقظة أمنية استثنائية وانضباط حديدي في الأداء لتجاوز 'التحديات المعقدة' التي تواجهها البلاد.
وما لفت الانتباه في كلمة وزير الدفاع، هو إشادته الصريحة بالروح المعنوية 'المتصاعدة' للطلبة، مع إطلاقه تحذيرات صارمة بضرورة الالتزام الأعمى بالقوانين العسكرية، وترسيخ 'مبادئ الولاء الوطني' كخط أحمر لا يُمس، لكونه الدرع الواقي لتحقيق الأمن والاستقرار.
على الصعيد ذاته، فتح وكيل وزارة الداخلية باباً جديداً في منظور التطوير الأمني، مؤكداً على ضرورة الانقلاب على الأساليب التقليدية، ومواكبة 'التقنيات الحديثة' وأدوات الذكاء الاصطناعي في العمل الاستخباراتي والأمني.
ودعا 'عاطف' إلى مضاعفة وتيرة التحصيل العلمي والعملي، معتبراً أن 'رجل الأمن في ميدان التنفيذ ليس مجرد موظف، بل هو الواجهة الصلبة للدولة وهيبتها'، في إشارة إلى حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الخريجين الجدد في حماية مؤسسات الدولة.
وتأتي هذه الزيارة الثنائية النادرة لوزيري الدفاع والداخلية إلى حضرموت، لترسخ رسائل مطمئنة للمجتمع المحلي حول حالة الاستقرار، وفي الوقت نفسه ترسل رسائل ردع للمتربصين، مفادها أن الآلة الأمنية والعسكرية في حالة تأهب قصوى وتطوير مستمر.













































