اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٢٦ أذار ٢٠٢٦
أثارت الخطوة الأخيرة لمكتب الثقافة في محافظة تعز، والمتمثلة في إلغاء فعالية ثقافية كان يجري التحضير لها من قبل مؤسسة 'صروح' الفنية، موجة عارمة من الجدل والانتقادات الحادة، وسط تساؤلات حول جدية الآليات المعتمدة في التعامل مع الملف الثقافي في المحافظة.
ووفعاً لمتابعين ونشطاء محليين، فإن القرار المفاجئ جاء ليشكل صدمة للوسط الثقافي، نظراً للسمعة الطيبة التي تمتلكها مؤسسة 'صروح'، والتي تعمل بشكل رسمي ومرخص منذ سنوات عديدة، ونفذت عشرات الفعاليات والبرامج الفنية الناجحة في تعز دون أن تواجه أي عوائق سابقة، مما يجعل من قرار إلغاء فعاليتها الأخيرة أمراً مستغرباً ومثيراً للريبة.
وقد تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة لإدارة مكتب الثقافة، حيث وصف ناشطون التعاطي مع ملف المؤسسة بأنه 'غير مهني' ويتسم بـ'التشدد غير المبرر'.
وذهبت مصادر مطلعة إلى أبعد من ذلك، معتبرة أن المبررات التي يساقها البعض بشأن آلية التواصل، لا سيما الاعتماد على تطبيقات المراسلة الفورية مثل 'واتساب' و'سيجنال' بوصفها قنوات رسمية، باتت أمراً مرفوضاً كذريعة لإيقاف العمل الثقافي، مشيرين إلى أن هذه الوسائل باتت جزءاً من الواقع الإداري والرسمي المعروف في اليمن، وأن استخدامها كحجة للتشكيك في التواصل أو إلغاء الفعاليات يبدو أمراً غير مقنع وغير منطقي.
وفي سياق متصل، طالب منتقدون ومتابعون للشأن الثقافي مكتب الثقافة في تعز بتحمل مسؤولياته الكاملة تجاه المدينة، مؤكدين أن الدور المنوط به لا يقتصر على المنع والإلغاء، بل يمتد ليشمل تنظيم أنشطة بديلة وتوفير بدائل تليق بمكانة تعز الثقافية وتاريخها العريق.
ورأى المنتقدون أن دعم الفعاليات الثقافية وصناعة الفعاليات هو من صميم مهام المكتب، بدلاً من وضع العصي في عجلة المبادرات الشبابية والمؤسسات الأهلية الناشطة.
يُذكر أن الفعالية التي تم إلغاؤها كانت تحمل طابعاً خاصاً وإنسانياً، حيث كانت مخصصة لإحياء ذكرى الفنان الراحل محمد سعد عبدالله، الذي يمثل أيقونة فنية في المحافظة والمنطقة.
وعليه، اعتبر ناشطون أن إلغاء هذه الفعالية يمثل إساءة لذكرى الراحل وخسارة فادحة للمشهد الثقافي في تعز الذي يعاني بالأصل من الركود.
وقد اختتم النشطاء دعواتهم بالتأكيد على ضرورة تحييد العمل الثقافي والفني عن أي خلافات جانبية أو تجاذبات سياسية وإدارية، داعين جميع الأطراف المعنية للعمل بروح المسؤولية والمواطنة لخدمة مدينة تعز، والحفاظ على نبضها الثقافي، وتعزيز حضورها كمنارة للفن والإبداد.













































