اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١٨ كانون الثاني ٢٠٢٦
إذا كانت 'السلتة' هي ملكة الغداء فإن 'بنت الصحن' هي الأميرة التي تتوسط المائدة اليمنية لتعلن ختام الوجبة بفخامة، لكن خلف هذا المنظر المغطى بالعسل والحبة السوداء تكمن معركة 'صبر ودقة' تخوضها ربة البيت اليمني مع العجين والسمن.
ليست مجرد حلوى بل شهادة خبرة
في اليمن لا تسأل المرأة 'هل تجيدين الطبخ؟' بل ينظر إلى 'بنت الصحن' التي تصنعها، القصة تبدأ من عجينة لينة تدلك باليد حتى تصبح مطاطية ثم تأتي اللحظة الحاسمة: الفرد، يجب أن تفرد العجينة لتصبح طبقة شفافة كالحرير تفرش في الصحن ثم ترش بالسمن البلدي وتكرر العملية مراراً.
هندسة الطبقات الستين
ما يميز المحترفات هو عدد الطبقات، المحترفة الحقيقية هي من تستطيع رص أكثر من 50 طبقة في صحن واحد، دون أن تصبح العجينة كتلة واحدة، السر يكمن في 'توزيع السمن' بين كل طبقة وأخرى مما يسمح للهواء بالتغلغل لتخرج من الفرن منتفخة (مكشوشة) وكأنها قطعة من السحاب.
المثلث الذهبي السمن، العسل، والحبة السوداء
لا تكتمل 'بنت الصحن' إلا بهذا الثلاثي:
بنت الصحن هي رمز للدار اليمنية الكريمة، وهي الوجبة التي تجمع بين 'الخبز' و'الحلوى' في آن واحد، إنها تحية تقدير لكل يد يمنية استطاعت أن تحول حفنة من الدقيق إلى 'هندسة طبقات' تذوب في الفم تاركةً خلفها طعماً من العسل والذكريات الجميلة.













































