اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ٢٥ أذار ٢٠٢٦
أنقره - قال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، إن أنقرة لا تواجه أي مشكلة في أمن إمدادات الطاقة على خلفية الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران ورد الأخيرة عليهما.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها، الأربعاء، خلال استضافته على طاولة محرري وكالة الأناضول.
وحذر بيرقدار من إمكانية تحول الأزمة الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى مستوى قد تؤثر فيه على الاقتصاد العالمي في حال استمرارها.
وأكد أن اعتماد تركيا على تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز يبلغ نحو 10 بالمئة، مشددا على أن ذلك مستوى يمكن التحكم فيه.
كما نفى وزير الطاقة والموارد الطبيعية وجود قيود على طلب الوقود أو مشاكل في الإمدادات بخصوص تركيا.
وأعلن عن جهود حثيثة لبدء إنتاج الكهرباء من محطة 'آق قويو' للطاقة النووية جنوبي تركيا خلال العام الجاري.
وصرح بيرقدار بأن التوترات الجيوسياسية والحرب المستمرة تشكلان أزمة بالغة الخطورة ذات تداعيات عالمية.
وتابع: 'بالنظر إلى الفترة الأخيرة، نجد أن العالم قد مر بالعديد من الأزمات، إذ شهدنا جائحة (كورونا) قبل خمس أو ست سنوات، والتي كان لها أيضاً آثار عالمية بالغة، وعقب ذلك، كانت للحرب الروسية الأوكرانية في منطقتنا آثار بالغة أيضاً، حيث حدثت اضطرابات في سلاسل التوريد، وواجهنا مشاكل لوجستية'.
وأردف: 'كما شهدنا فترات ارتفعت فيها أسعار الطاقة والسلع على مستوى العالم، وفترات من التضخم المرتفع، إلا أن هذه الأزمة تبدو أكبر من كل ذلك، وإذا ما استمرت لفترة طويلة، فقد تكون آثارها أكثر تدميراً على مستوى العالم'.
وأعرب الوزير التركي عن أمله انتهاء الحرب سريعاً وتحقيق السلام في المنطقة.
وأكد أن البنية التحتية للطاقة وسياسة التنويع التي اتبعتها تركيا حتى الآن تبقيها في وضع آمن.
ولفت إلى أن ما يحدث سيؤثر في الدول التي تعتمد على مصادر الطاقة الأجنبية، مستدركًا أنها مشكلة أمن طاقة عالمية.
وذكر أن أمن الطاقة والإمدادات مرتبط بأمن الطلب وأمن النقل، مشيرا إلى أنه حاليًا لا يبدو أن هناك أزمة في الطلب، ولكن هناك قيود خطيرة على الإمدادات.
وبيّن أن 20 بالمئة من نفط العالم يمر عبر مضيق هرمز، وأن هذا لم يعد يحدث اليوم، وأن 20 بالمئة من الغاز الطبيعي المسال المورد للعالم لم يعد بإمكانه المرور عبره.
وزاد: 'لذلك، نواجه أزمة إمدادات خطيرة، اعتمادنا على هذه المنطقة في أدنى مستوياته، فالمملكة العربية السعودية والعراق هما موردانا الرئيسيان، كان ما يقرب من 15 بالمئة من إجمالي إمداداتنا يأتي من هذه المنطقة'.
وأكد بيرقدار أن البلاد تمر بمرحلة حرجة للغاية فيما يتعلق بالغاز الإيراني، مشددا على أن تركيا لا تعاني أي مشاكل في أمن الإمدادات سواء النفط أو المنتجات البترولية أو الغاز الطبيعي أو الكهرباء.
ولفت إلى أنه لا توجد حاليًا أي انقطاعات في إمدادات الغاز مع الدول التي أبرمت تركيا معها اتفاقيات توريد.
وأعلن أن سفينة التنقيب 'عبد الحميد خان'، التي تم تشغيلها بما يتماشى مع هدف تركيا المتمثل في تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة، ستبدأ أنشطتها في البحر الأسود غداً الخميس.
وأوضح أن تركيا تتقدم بخطوات واثقة نحو هدفها المتمثل في الاكتفاء الذاتي بالطاقة، مضيفًا: 'لم يتبق سوى أقل من 24 ساعة على بدء عملية تنقيب جديدة في البحر الأسود بواسطة سفينة عبد الحميد خان، وفي أبريل/ نيسان القادم سنحفر بئر إفلاني-1 بواسطة سفينة الفاتح'.
وتابع: 'تستمر جهودنا الخاصة بالاكتشافات الجديدة، وستبدأ سفينة ’تشاغري باي’ أنشطتها في الصومال نهاية أبريل، كما ناقشنا النفط الصخري في ديار بكر، حيث نسعى لزيادة إنتاج النفط والغاز الطبيعي في تركيا عبر حشد جميع إمكاناتنا'.
وأشار بيرقدار إلى أن استمرار أنشطة التنقيب عن النفط في الخارج يندرج ضمن استراتيجيات تركيا للطاقة لعام 2026، مبينًا أن إنتاج البلاد من النفط يبلغ مستوىً يكفي لتلبية 15 بالمئة من احتياجاتها.
وشدد على أن تركيا مستعدة حيال انقطاعات محتملة في الإمدادات من خلال تنويع مسارات إمدادها بالغاز الطبيعي.
وقال: 'بفضل خط أنابيب السيل التركي بدأنا الحصول على الغاز الطبيعي مباشرة عبر البحر الأسود، وقد وفرنا بذلك ضمانات كبيرة ضد أي انقطاعات محتملة في خطوط الأنابيب'.
وأوضح بيرقدار أن تركيا تسعى إلى زيادة سعات التخزين تحت الأرض للغاز الطبيعي، وقال: 'عادة تقترب المخزونات من النفاد بعد الشتاء، ثم يعاد ملؤها خلال الصيف استعدادًا للشتاء'.
وبيّن: 'بفضل إمدادات الغاز الطبيعي المسال هذا العام تبلغ نسبة امتلاء مخازننا نحو 70 بالمئة حاليًا، لكننا لا نعلم إلى متى ستستمر آثار هذه الأزمة، ولذلك نعمل على ملء المخزونات'.
وأشار إلى أن تركيا لا تواجه مشكلة من ناحية التخزين، وأن ملء جميع المخازن قد يتطلب تكلفة تقارب 5 مليارات دولار، مبينًا أن إدارة البعد المالي لهذه العملية أمر مهم.
وأردف: 'حالياً، ليس هناك أي مشاكل تتعلق باحتياطيات الغاز الطبيعي تحت الأرض أو باحتياطيات النفط لدينا'.
وتطرق بيرقدار إلى خط أنابيب النفط الخام بين أنقرة وبغداد الممتد من كركوك شمالي العراق إلى جيهان جنوبي تركيا، موضحًا أن طاقته تبلغ 1.5 مليون برميل يوميًا، وأن بإمكان بلاده نقل هذه الكمية عبر الخط.
واستطرد: 'قلنا دائماً فيما يتعلق بتخصيص خط الأنابيب هذا واستخدامه إننا بلدان شقيقان وصديقان نعيش في هذه الجغرافيا منذ قرون، ويجب علينا حل المشكلات بطريقة ودية'.
وزاد: 'كان مقترحنا لهم هو كالآتي: إن القسم الشمالي من خط أنابيب العراق ـ تركيا داخل الجانب العراقي قد تضرر سواء في فترة تنظيم داعش أو في فترة حرب الخليج. لذا، فلنقم بإصلاح ذلك الخط، ولنمده من كركوك إلى البصرة، ولنجعل التدفق من الجنوب نحو الشمال وبذلك نضع تصدير 1.5 مليون برميل يومياً في مسار مختلف'.
وأكمل: 'قلنا لسنوات، تعالوا لنمد خط الأنابيب هذا ونجعله يعمل ليتدفق من هنا 1.5 مليون برميل نفط يومياً، فهذا الأمر فيه فائدة للعراق ولأسواق النفط العالمية ولتركيا، وللأسف لم تلق أقوالنا هذه صدى حتى يومنا هذا، ولكن إن شاء الله ستدفعنا هذه الأزمة إلى عملية يراجع فيها الجميع أنفسهم ونقوم بوضع هذه المشاريع حيز التنفيذ'.
كما أشار الوزير التركي إلى خطة لتحويل جيهان إلى مركز كبير لتخزين النفط ومنتجاته.
ولفت إلى مشاريع أخرى قيد الطرح، بينها نقل الغاز القطري عبر خط أنابيب إلى تركيا ومنها إلى أوروبا، مؤكدًا ضرورة طرح مشروع نقل غاز تركمانستان عبر بحر قزوين وأذربيجان وجورجيا إلى تركيا أيضًا.
وأردف: 'سوريا تعود لوضعها الطبيعي، ربما لم يكن بوسعنا مناقشة هذا الأمر قبل عام أو عامين، لكن ربط النفط من الحقول في سوريا بخط كركوك - جيهان بات أمامنا كمشروع، وقد أوضحنا هذا الأمر لنظرائنا السوريين، لذا قد يكون من الممكن أن يتدفق هذا النفط إلى جيهان عبر الخط المذكور'.
كما ذكر إمكانية ربط حقول النفط في سوريا بخط الأنابيب العراقي التركي وصولًا إلى جيهان، إضافة إلى مشروع للربط الكهربائي بين السعودية والأردن وسوريا وتركيا.
وأوضح بيرقدار أن أنقرة طرحت أيضاً مشروع ربط كهربائي بين السعودية والأردن وسوريا وتركيا خلال زيارة السعودية الأخيرة مع الرئيس رجب طيب أردوغان.
وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران منذ 28 فبراير/ شباط 2026، وسط مخاوف إقليمية من خروج الحرب عن السيطرة وغزو بري لإيران وسط حشود أمريكية متواصلة لقواتها في الشرق الأوسط.
وتسبب عدوان إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في ارتفاع أسعار النفط، خصوصا مع تصاعد الصراع، وإعلان طهران في 2 مارس/ آذار الجاري تقييد حركة الملاحة بمضيق هرمز.
وأدى تقييد حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر منه يوميا 20 مليون برميل، إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، ما أثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
وأسفر العدوان الأمريكي الإسرائيلي عن مئات القتلى، بينهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون بارزون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تصفه بـ'مصالح أمريكية' في دول عربية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارًا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.













































