اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٢٩ أذار ٢٠٢٦
في استجابة سريعة وحاسم تعكس مستوى عالٍ من المسؤولية والانتماء، تحركت أجهزة الدولة المختصة بساحل حضرموت فور توقف الأمطار والسيول التي اجتاحت عدداً من الأحياء، لمعالجة التداعيات وإعادة الحياة إلى طبيعتها.
وجاء هذا التحرك الفوري تنفيذاً لتوجيهات صارمة ومباشرة من عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت الأستاذ سالم أحمد الخنبشي، والذي أكد على ضرورة التدخل العاجل لتخفيف معاناة المواطنين وحماية الممتلكات العامة والخاصة من أي أضرار إضافية.
وتتويجاً لهذه التوجيهات، أشرف المدير العام لمكتب وزارة الأشغال العامة والطرق بساحل حضرموت، المهندس صالح فائز العمري، على خطة عمل ميدانية عاجلة لحصر الأضرار ووضع آليات التنفيذ.
وفي مشهد ميداني لافت، قام المهندس نائف بن شملان، نائب المدير العام للمكتب، بجولة ميدانية مكثفة وشبه استطلاعية شملت الأحياء والأزقة الأكثر تضرراً.
تخلل الجولة الإشراف المباشر على فرق العمل وآليات المكتب وهي تقوم بشق الطرق المقطوعة وإزالة كميات كبيرة من المخلفات والطمي التي خلفها جريان السيول، بالإضافة إلى فتح العبارات والمصارف المائية التي توقفت بسبب تراكم الحطام، وذلك لتسهيل عملية تصريف المياه الراكدة ومنع تشكل برك من شأنها تفاقم الأزمة الصحية والبيئية.
وما يعطي هذا المشهد تفرداً خاصاً، هو تلك الروح الوطنية العالية والتكافل المجتمعي الفريد الذي عادة ما يميز أبناء حضرموت؛ حيث لم يتوقف العمل على الأجهزة الحكومية فقط، بل تدفقت مساهمات أبناء الحي من شباب ولجان محلية، الذين لبوا نداء الواجب وانخرطوا جنباً إلى جنب مع عمال الأشغال في عمليات التنظيف والرفع، مما أسهم في تسريع وتيرة الإنجاز بشكل ملحوظ.
وفي هذا السياق، أشادت قيادة مكتب الأشغال العامة بهذا الحس المدني الراقي، مؤكدة أن سرعة تجاوز الأزمات لا يأتي فقط من خلال المعدات والجهود الرسمية، بل يتعزز بشكل رئيسي بوعي المجتمع وتعاونه المباشر، في مشهد حي يجسد معنى 'اليد الواحدة لا تصفق'، ويؤكد أن حضرموت قادرة دائماً على تجاوز التحديات بالعمل المتكاتف.













































