اخبار اليمن
موقع كل يوم -اندبندنت عربية
نشر بتاريخ: ٢٨ أيلول ٢٠٢٦
سام منسى: الوضع في هذا البلد اليوم يشبه ما يجري في بقية المناطق التي يوجد فيها حلفاء أو أدوات للنظام الإيراني
مع تصاعد التطورات في اليمن خلال الأسبوعين الماضيين، وعودة الحوثيين لواجهة المواجهة الإقليمية، يبرز سؤال يتجاوز حدود اليمن نفسه، وهو حول اللحظة التي قد تتدخل فيها أميركا بهذه الحرب المستجدة، ومن أية منطلقات؟
يقول الكاتب السياسي سام مهنا في مقابلة صوتية مع 'اندبندنت عربية'، إن الإجابة عن مدى احتمال تدخل واشنطن في مجريات اليمن تبدأ من طهران، وتحديداً من غياب الوضوح حول الهدف النهائي للسياسة الأميركية تجاه إيران، مضيفاً أن 'الإجابة غير معروفة، ولا نعرف ما إذا كانت الولايات المتحدة ستتدخل أم ستترك الأمور ضمن مساحة يمكن أن نسميها، أو نصفها، بأنها إدارة الأزمة بين اليمن ودول الخليج، وبخاصة السعودية'.
هناك عوامل عدة قد تحسم الإجابة، وفق منسى، والعامل الأول مرتبط بمسار الحرب الإيرانية - الأميركية، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستقرر تقليم مزيد من أظافر إيران، أو إسقاط النظام الإيراني، أم ستكتفي بفرض حصار اقتصادي كبير عليها، عاداً أننا نفتقر إلى معرفة ما الذي تريده الولايات المتحدة الأميركية من إيران، هل تريد إسقاط النظام؟ هل تريد تغيير النظام؟ أم تريد احتواء النظام؟ وهذا السؤال هو الأساس في تحديد ما إذا كانت ستتدخل في هذا الموضوع.
وتابع 'لكن حسابات واشنطن لا تتوقف عند إيران، فاليمن يمس بصورة مباشرة أمن الخليج والسعودية، فيما يمنح موقع الحوثيين على باب المندب هذه الجبهة بعداً يتجاوز حدودها المحلية، مما قد يشكل عامل ضغط أساسياً على الولايات المتحدة، ويكون من بين العوامل التي قد تدفعها إلى التدخل'، مذكراً بأنه سبق للولايات المتحدة أن تدخلت وقصفت مواقع مهمة جداً للحوثيين وقياداتهم، وألحقت بهم خسائر فادحة.
ويرى الكاتب السياسي أن الوضع في اليمن اليوم يشبه ما يجري في بقية المناطق، التي يوجد فيها حلفاء أو أدوات للنظام الإيراني، مثل العراق ولبنان، فالحوثيون أخذوا اليوم حيزاً واسعاً جداً، بوصفهم حليفاً رئيساً للنظام الإيراني، ويسيطرون على باب المندب، وباتت إيران بواسطتهم تسيطر على هذا الممر، فيما تسيطر إلى حد ما على مضيق هرمز، وهنا تصبح طريقة تعامل واشنطن مع اليمن اختباراً لمقاربتها الأوسع للمنطقة، وليس فقط لموقفها من الحوثيين.
وختم 'في الحقيقة لسنا متأكدين من الخطوة التالية لأميركا في تطورات اليمن، لأن الرئيس دونالد ترمب صدرت عنه مواقف عدة ومتقلبة، وهناك عوامل داخلية كثيرة جداً تتحكم في قراراته، ولذلك فمن الصعب جداً الإجابة عما إذا كانت الولايات المتحدة ستتدخل في اليمن أم لا'.













































