اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد العربي
نشر بتاريخ: ١١ أب ٢٠٢٥
نشرت الصفحة الرسمية للصحفي الفلسطيني أنس الشريف، أمس الأحد، وصيته التي كتبها قبل استشهاده.
وأكد أنس الشريف أنه بذل كل ما يملك من جهدٍ وقوة، ليكون سندًا وصوتًا لأبناء الشعب الفلسطيني، موضحًا أنه منذ صغره كان يحلم بعودته إلى بلدته الأصلية عسقلان المحتلة 'المجدل'، وأنه عاش الألم بكل تفاصيله.
وأضاف الشريف في وصيته: 'أوصيكم بفلسطين، درةَ تاجِ المسلمين، ونبضَ قلبِ كلِّ حرٍّ في هذا العالم، أوصيكم بأهلها، وبأطفالها المظلومين الصغار، الذين لم يُمهلهم العُمرُ ليحلموا ويعيشوا في أمانٍ وسلام، فقد سُحِقَت أجسادهم الطاهرة بآلاف الأطنان من القنابل والصواريخ الإسرائيلية، فتمزّقت، وتبعثرت أشلاؤهم على الجدران'.
وتابع: 'أوصيكم ألّا تُسكتكم القيود، ولا تُقعِدكم الحدود، وكونوا جسورًا نحو تحرير البلاد والعباد، حتى تشرق شمسُ الكرامة والحرية على بلادنا السليبة، أُوصيكم بأهلي خيرًا، أوصيكم بقُرّة عيني، ابنتي الحبيبة شام، التي لم تسعفني الأيّام لأراها تكبر كما كنتُ أحلم، وأوصيكم بابني الغالي صلاح، الذي تمنيت أن أكون له عونًا ورفيق دربٍ حتى يشتدّ عوده، فيحمل عني الهمّ، ويُكمل الرسالة'.
واستدرك: 'أوصيكم بوالدتي الحبيبة، التي ببركة دعائها وصلتُ لما وصلت إليه، وكانت دعواتها حصني، ونورها طريقي'.
واختتم وصيته: 'أدعو الله أن يُربط على قلبها، ويجزيها عنّي خير الجزاء، وأوصيكم كذلك برفيقة العمر، زوجتي الحبيبة أم صلاح بيان، التي فرّقتنا الحرب لأيامٍ وشهورٍ طويلة، لكنها بقيت على العهد، ثابتة كجذع زيتونة لا ينحني، صابرة محتسبة'.