اخبار اليمن
موقع كل يوم -سبأ نت
نشر بتاريخ: ٣٠ كانون الأول ٢٠٢٥
نيويورك - سبأ:
أدان المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)،فيليب لازاريني، تصويت البرلمان الإسرائيلي أمس على تشريع جديد ضد وكالة الأونروا معتبرة أياه أمرٌا شائنا.
وقال في تدوينة على منصة 'إكس'رصدتها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)،الليلة الماضية، إن القرار يُعدّ انتهاكًا صريحًا للولاية الممنوحة للوكالة من قِبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويتعارض مع أحكام محكمة العدل الدولية التي تُلزم 'إسرائيل' بالوفاء بمسؤولياتها كدولة عضو في الأمم المتحدة تجاه الأونروا ومنظومة الأمم المتحدة ككل.
وأضاف :'يقطع التشريع المياه والكهرباء والوقود والاتصالات عن الأونروا، ويمنح حكومة' إسرائيل' سلطة مصادرة ممتلكات الأمم المتحدة في القدس الشرقية، بما في ذلك مقر الأونروا ومركزها الرئيسي للتدريب المهني. علاوة على ذلك، يستثني مشروع القانون صراحةً الأونروا من القانون الإسرائيلي الذي يُفعّل التزامات' إسرائيل 'بموجب اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة. وهذا يُعدّ انتهاكًا صارخًا لالتزامات دولة 'إسرائيل 'بموجب القانون الدولي. وتُوسّع هذه الخطوة الأخيرة نطاق القوانين التي أُقرت العام الماضي، والتي بدأ تطبيقها منذ يناير 2025، والتي حظرت عمليات الأونروا في القدس الشرقية المحتلة، وأوقفت جميع الاتصالات بين المسؤولين الإسرائيليين والأونروا.
وأكد أن التشريع الجديد يمثل ضربةً أخرى للنظام متعدد الأطراف، وهو جزء من حملة ممنهجة ومستمرة لتشويه سمعة الأونروا، وبالتالي عرقلة دورها الأساسي في تقديم المساعدة والخدمات التنموية للاجئين الفلسطينيين.
وقال إن قضت محكمة العدل الدولية ضت بأن هذه الخدمات ضرورية للوفاء بالتزامات الأمم المتحدة تجاه حقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في تقرير المصير.
وفي أكتوبر، أكدت محكمة العدل الدولية مجدداً أن دولة 'إسرائيل' مُلزمة بموجب القانون الدولي بتيسير عمليات الأونروا، لا عرقلتها أو منعها.
واعتبر هذا التشريع الجديد رفضاً غير مقبول لنتائج محكمة العدل الدولية.
وشدد على ضرورة التزام 'إسرائيل' بالعمل في إطار الأمم المتحدة، وعدم اتخاذ أي إجراءات أحادية الجانب تُخالف التزاماتها بموجب ميثاق الأمم المتحدة وفي حال اعتراض 'إسرائيل' على إجراءات الأونروا، فعليها إحالة الأمر إلى الهيئات التداولية للأمم المتحدة، والسعي للحصول على حكم حاسم من محكمة العدل الدولية.
وأوضح أن التقاعس عن ذلك يعد استخفافاً بالإجراءات الأساسية لعمل منظومة الأمم المتحدة.
في وقت سابق من هذا الشهر، اقتحم مسؤولون إسرائيليون مقر وكالة الأونروا في القدس الشرقية - وهو مقر تابع للأمم المتحدة - ومزقوا علم الأمم المتحدة، واستبدلوه بالعلم الإسرائيلي.
وفي مايو، أجبروا على إغلاق مدارس الأونروا في القدس الشرقية، ما حرم مئات الأطفال الفلسطينيين اللاجئين من حقهم في التعليم. تُؤثر الإجراءات الإسرائيلية الأحادية بشكل مباشر على عمليات الأونروا وقانونها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك غزة، حيث تُعدّ الوكالة ركيزة أساسية للعمليات الإنسانية الدولية. ومع استمرار الصراع والاضطرابات في غزة والضفة الغربية والمنطقة ككل، تُصبح الأونروا - أكثر من أي وقت مضى - لا غنى عنها. كما تُشكل التشريعات المُناهضة للأونروا انتكاسة إضافية للجهود المبذولة للتوصل إلى حل دبلوماسي عادل ودائم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني المُستمر منذ عقود.
وقال: 'في انتظار التوصل إلى حل كهذا، فإن الأونروا مكلفة بتقديم الخدمات، وخاصة الصحة والتعليم، للاجئين الفلسطينيين'.
وأضاف أن حقوق اللاجئين الفلسطينيين قائمة بمعزل عن وكالة الأونروا، بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بما فيها القرار 194 الصادر عام 1948، أي قبل عام من إنشاء الأونروا بموجب القرار 302.
وحتى لو لم تعد الأونروا موجودة، فإن هذه الحقوق ستظل قائمة. كما أن التشريعات الحالية والسابقة التي أقرها البرلمان الإسرائيلي ترفض الالتزام الأساسي للدول الأعضاء في الأمم المتحدة باحترام استقلال الأمم المتحدة وامتيازاتها وحصاناتها.
وتابع أن هذا يُرسي سابقة خطيرة في حالات النزاع الأخرى التي قد ترغب فيها الحكومات في إزالة أي وجود غير مرغوب فيه للأمم المتحدة. لذا، فإن هذه التشريعات لا تستهدف الأونروا فحسب، بل تستهدف أي فرد أو كيان يدعو إلى الامتثال للقانون الدولي وإلى حل سياسي سلمي.
واكد أن التقاعس عن التصدي لمحاولات ترهيب الأمم المتحدة وتقويضها في الأراضي الفلسطينية المحتلة سيؤثر سلبًا في نهاية المطاف على العمل الإنساني وحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.
إكــس













































