اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٢٣ أذار ٢٠٢٦
في ظل تحركات دبلوماسية متسارعة لاحتواء التصعيد بين واشنطن وطهران، برزت باكستان كوسيط محتمل لنقل الرسائل بين الجانبين، بالتزامن مع استمرار التصريحات الأمريكية المتفائلة بإمكانية التوصل إلى اتفاق، مقابل نفي إيراني قاطع لوجود أي مفاوضات.
ونقلت مصادر في الخارجية الباكستانية أن إسلام آباد تعمل على إيصال رسائل متبادلة بطريقة غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة في الوقت ذاته سعيها لإقناع الطرفين باختيارها لاستضافة محادثات مستقبلية. وأشارت المصادر إلى أن اتصالات تجري بشكل منفصل بين باكستان وتركيا ومصر مع وزير الخارجية الإيراني وستيف ويتكوف، في إطار جهود إقليمية لخفض التصعيد.
وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة “فايننشال تايمز” بأن قائد الجيش الباكستاني تحدث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يوم الأحد، فيما أجرى رئيس وزراء باكستان اتصالًا بالرئيس الإيراني يوم الاثنين، في مؤشر على تنشيط قنوات التواصل غير المباشر.
في المقابل، نفى رئيس البرلمان الإيراني إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، معتبراً أن “الأخبار الكاذبة تستخدم للتلاعب بأسواق المال والنفط لخروج أمريكا وإسرائيل من مأزقهما”، في وقت نقلت فيه القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول أمني رفيع قوله إنه “من المبكر معرفة ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق في هذه المرحلة”، مرجحاً أن إيران “لن توافق على الشروط الحالية”.
على الجانب الأمريكي، واصل الرئيس دونالد ترمب إطلاق سلسلة من التصريحات التي تجمع بين التصعيد والتفاؤل، حيث قال إن “سعر النفط سيتراجع بشكل حاد وسريع بمجرد إبرام الاتفاق مع إيران”، مؤكداً أن بلاده “قضت على سلاح الجو والبحرية في إيران خلال عملية الغضب الملحمي”، وأنها “دمرت طائراتهم وسلاحهم البحري”.
وأضاف ترمب أنه طلب من وزارة الحرب تأجيل الضربات ضد منشآت الطاقة الأساسية في إيران، مشيراً إلى أن “النقاشات مع إيران كانت جيدة جداً”، وأن واشنطن “تتفاوض مع إيران منذ فترة طويلة وهم جادون الآن ويريدون التسوية”، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق أوسع.
وشدد الرئيس الأمريكي على أن بلاده وشركاءها “قضوا على قدرات إيران بقوة نارية فتاكة، ودمروا صواريخها الباليستية بنسبة 90%”، مؤكداً أن الولايات المتحدة “ستضمن ألا تحصل إيران أبداً على سلاح نووي”، وأنها “تقوم بتفكيك قدرة النظام الإيراني على تهديدها”.
وفي سلسلة تصريحات متلاحقة، قال ترمب إن “إيران لم تعد تشكل تهديداً”، وإن قدراتها “كانت تتزايد بسرعة وكان من الصعب إيقافها”، مضيفاً أن واشنطن “قضت على كل ما يمكن القضاء عليه في إيران بما في ذلك قادتها”، وأن المحادثات الجارية تهدف إلى “تحديد إمكانية التوصل إلى اتفاق أشمل”.
كما أكد أن “إيران جادة هذه المرة بسبب العمل العسكري الذي قامت به الولايات المتحدة”، مشيراً إلى أن “العالم سيكون أكثر أماناً قريباً”، وأن “إيران تريد السلام وقد وافقت على عدم امتلاك أسلحة نووية”.
ولفت ترمب إلى أن إسرائيل “كانت شريكاً مهماً في القتال”، معلناً منح إيران مهلة خمسة أيام “لرؤية إلى أين ستصل الأمور”، معتبراً أن “الفرص واعدة للغاية للتوصل إلى اتفاق”، وأن هناك “احتمالاً قوياً جداً للوصول إلى تسوية نهائية”.
وأكد الرئيس الأمريكي أن بلاده تأمل في إبرام اتفاق “يعود بالنفع على الجميع وعلى حلفائها في الشرق الأوسط”، مضيفاً: “دعونا نترقب ما ستؤول إليه الأمور”، ومشيراً إلى أن المهلة المحددة قد تنتهي “باتفاق جيد جداً للجميع”.
كما قال إن إيران “لديها فرصة أخرى لإنهاء تهديداتها لأمريكا وحلفائها”، معرباً عن أمله في أن تغتنم هذه الفرصة، ومؤكداً أن “سواء تم التوصل إلى اتفاق أو استمرت العمليات العسكرية، فإن أمريكا والعالم سيصبحان أكثر أماناً”.
وشدد ترمب على أن بلاده “تفكك بشكل ممنهج قدرة النظام الإيراني على تهديدها”، مؤكداً أن ذلك يأتي في إطار “مسؤولية مقدسة لحماية البلاد”، ومشيراً إلى أن نهاية المهلة قد تقود “بكل تأكيد إلى اتفاق جيد”.
وفي موازاة ذلك، كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن نائب الرئيس الأمريكي ناقش مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إمكانية فتح مفاوضات مع إيران، فيما أفاد موقع “أكسيوس” بأن جي دي فانس ونتنياهو بحثا عناصر اتفاق محتمل لإنهاء الحرب، في وقت تتواصل فيه الاتصالات الإقليمية والدولية على أكثر من مسار لدفع الأطراف نحو تسوية، رغم استمرار التباين الحاد في المواقف بين واشنطن وطهران.













































