اخبار اليمن
موقع كل يوم -الخبر اليمني
نشر بتاريخ: ٢٧ أب ٢٠٢٥
ابتكر باحثون أداة ذكاء اصطناعي، لمساعدة أطباء القلب في تحديد واستهداف الخلايا التي تسبب عدم انتظام ضربات القلب، وذلك لدى المرضى الذين يعانون من عدم انتظام ضربات القلب البطيني، وهي حالة قلبية خطيرة.
أشارت الدراسة التى نشرت في مجلة القلب الأوروبية، ضمت باحثون من كلية كينجز كوليدج لندن، وكلية لندن الجامعية، أن أداة الذكاء الاصطناعي الجديدة يمكنها المساعدة في تحديد الخلايا التي تتداخل مع إيقاع القلب، ويمكن للأطباء استخدام هذه الأداة لتحسين علاج مرضى تسرع القلب البطيني .
ويعد تسرع القلب البطيني حالة قد تُهدد الحياة، حيث يضطرب إيقاع حجرات القلب فجأةً، ويعالج هذا المرض عادةً بالاستئصال، حيث تُستخدم الطاقة، كالحرارة، لتدمير الخلايا المُسببة لاضطرابات إيقاع القلب، وقبل الاستئصال، يُجري الأطباء خريطة كهربائية للقلب لتحديد الخلايا المُسببة للنبضات غير الطبيعية، ومع ذلك، يصعب تحديد الخلايا المُسببة بدقة، إذ يُصاب أكثر من 50% من المرضى بانتكاسات خلال عام واحد بعد الاستئصال، لأن بعض الخلايا المُسببة تبقى بعد العلاج.
لاختبار إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تحديد الخلايا المسببة لاضطراب النظم، لجأ الباحثون إلى الخنازير، لأن قلوبها تتشابه في الحجم والوظيفة مع قلوب البشر، وقاموا بتحفيز تسرع القلب البطيني لدى 13 خنزيرًا ، وجمعوا آلاف الإشارات الكهربائية من كل خنزير، واختبروا قدرة أربع خوارزميات للتعلم الآلي على اكتشاف أنماط في الإشارات وتحديد الخلايا المستهدفة.
ومن بين النماذج الأربعة التي تم اختبارها، وجد الباحثون أن الغابة العشوائية حققت أفضل أداء، وتمكنت من تحديد الخلايا المسببة لعدم انتظام ضربات القلب بدقة مع حساسية وخصوصية بلغت 81.4% و71.4% على التوالي.
أظهرت دراسة إثبات المفهوم هذه أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد الأطباء في تحديد أهداف الاستئصال، مما قد يقلل من خطر الانتكاس.
وتعد هذه الدراسة خطوة أولى نحو تطوير نظام آلي يُرشد أطباء القلب في تحديد أهداف الاستئصال الأمثل، بهدف تحسين نتائج المرضى، وتقليل المخاطر، وتقصير مدة الإجراء وتكلفته.
ويسعى الباحثون بعد ذلك إلى معرفة مدى فعالية النموذج في الدراسات البشرية، حيث يختبر الفريق الآن أدوات ذكاء اصطناعي أكثر تطورًا، مثل الشبكات العصبية البيانية ، وقد أظهرت نتائج أولية مشجعة.