اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٣٠ أذار ٢٠٢٦
في جريمة بشعة هزت أوساط المجتمع المحلي، لقي الشيخ 'قاسم صالح الرميم' وفتاتين من أفراد أسرته مصرعهم، وأصيب آخرون، إثر هجوم مسلح واسع النطاق نفذه أفراد مسلحون من أبناء عمومته في مديرية خولان.
وأرجحت مصادر أمنية ومحلية أن الهجوم جاء تتويجاً لنزاع قبلي وعرق طويل امتد لقرابة خمس سنوات متواصلة، كان محوره الأساسي 'حقوق الري والاستحواذ على مساقي المياه' في منطقة تعاني أصلاً من شح الموارد المائية.
وتفصيلاً، أفادت شهادات عينية من موقع الحادثة أن مسلحين نصبوا كميناً وأمطروا الشيخ الرميم ومرافقيه بوابل من الرصاص الحي، مما أسفر عن سقوط القتلى في موقعهم قبل نقلهم إلى أقرب نقطة طبية، في مشهد دموي أثار حالة من الرعب والهلع بين سكان المنطقة.
وأكملت المصادر أن هذه المأساة لم تكن لتحصل لولا ما وصفته بـ'التقاعس المتعمد' والتجاهل الرسمي من قبل الجهات التابعة لـ'ميليشيا الحوثي' في المحافظة، مشيرة إلى أن أبناء المنطقة قد لجأوا مراراً وتكراراً إلى هذه الجهات لفض النزاع واحتواء الخلاف قبل تفاقمه، إلا أن أصواتهم ذهبت أدراج الرياح، مما شجع أطراف النزاع على أخذ القانون بأيديهم واستخدام السلاح لحسم الخلاف.
يأتي ذلك في سياق أوسع يشهد فيه العديد من المناطق الريفية والقبلية حالة من الانفلات الأمني الشامل وغياب سلطة القانون، حيث يتحول أبسط الخلافات التي يمكن حلها بالوساطات العرفية إلى مجازر دموية، لافتة إلى أن قضايا 'المياه والأراضي' تمثل النسبة الأكبر من مسببات الجرائم في تلك المناطق، وسط مخاوف حقيقية من اندلاع دورة جديدة من الثارات والعنف المسلح إذا لم يتم تدارك الموقف واحتواء الغضب العشائري المتصاعد.













































