اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ٣١ أذار ٢٠٢٦
العربي بنجلون*
إلى الطفلة (هند رجب) وإلى حي (تل الهوى)
لسنا في حاجةٍ
إلى الكلماتِ المنمَّقةِ
ولا الوعودِ المعسولةِ
فالليلُ، يا إخوتي
يزحف على المدينةِ
ينشر ظلامَه القاتم
ليحجُبَ الرؤيةَ
عنْ صفحاتِ التاريخ
والحضارة.. والإنسانية
ويُطِلّ على زَمنِ
الدمار.. والهمجية
زمنِ القُبح المشتهى
تشتعل فيه رؤوسُ
المَغولِ فرحا
ورؤوسُ المكلومين
تَرَحا!
ألا ترون معي القبورَ
ترفع عنها لُحودَها
لتستقبل الصِّغارَ
خَشْيةَ الظلام؟!
ألا تَرَوْن مَعي
القمرَ لا يُضيء
والنُّجومَ لا تتلألأُ
كما من قَبْلُ
في الليل البهيم!
الويلُ لنا
من أين أتتْنا
كثافةُ هذا الظلام؟!
من يرد عنا الموتْ
الذي يعانقنا
كلَّ الوقتْ؟!
كيف لا يحاصرني
هذا السؤالُ
ولا توجد في مدينتي
نسورٌ أو صقورٌ
تصُدُّ عنَّا الطَّعَناتِ
كي تُبْقينا
على قَيْدِ الحياةِ!
المدينة، يا إخوتي
ترتدي فُسْتانَها الحزين
لتحضرَ عرسَ الموت
وتشَيَّعَ أبناءَها إلى
مَثَواهُمُ الأخير!
ألا خَبِّروني عن مآلِ
الذين كان أريجُهُمْ
يُعَطِّر الروحْ…
وربيعُ قلوبِهمْ
بَلْسَماً يُضَمِّد الْجُروحْ
لماذا عادوا في المدينة
أطيافاً وأشباحاً
تأتي..وتروحْ؟!
*شاعر مغربي













































