اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ٢٧ شباط ٢٠٢٦
طهران- دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة الجمعة إلى التخلي عن 'المطالب المبالغ فيها' في المفاوضات، مخففا بذلك من قدر التفاؤل الذي ساد الخميس عقب انتهاء جولة مباحثات بين الطرفين في جنيف.
وتبدو هذه المفاوضات غير المباشرة التي قالت إيران إنها ستُستأنف في الأيام المقبلة، الفرصة الأخيرة لتجنب حرب بين البلدين، في ظل حشد عسكري أميركي كبير في الشرق الأوسط.
ونشرت الولايات المتحدة حاملتي طائرات، إحداهما جيرالد فورد وهي الأكبر في العالم والتي أبحرت الخميس من قاعدة عسكرية في جزيرة كريت.
إزاء ذلك، عبّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الجمعة عن 'قلقه البالغ' من خطر حدوث تصعيد عسكري في الشرق الأوسط.
- 'تجنب أي خطوات غير محسوبة' -
والجمعة، قال عراقجي في اتصال مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن نجاح المفاوضات 'يتطلب جدية وواقعية من الجانب الآخر، وتجنب أي خطوات غير محسوبة والمطالب المبالغ فيها'، بحسب ما أعلنت الخارجية الإيرانية.
ولم يوضح عراقجي طبيعة المطالب التي يتحدّث عنها، لكن واشنطن تشير إلى برنامج إيران للصواريخ البالستية، فيما وصفت مرارا قدرة الجمهورية الإسلامية على تخصيب اليورانيوم بالخط الأحمر.
وتريد إيران حصر المفاوضات بالبرنامج النووي، وترفض مناقشة برنامجها البالستي، وهو ما وصفه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأنه 'مشكلة كبيرة'.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء إن الإيرانيين 'صنعوا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على صنع صواريخ ستكون قريبا قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة الأميركية'.
لكن إيران تصف هذه الاتهامات بأنها 'أكاذيب كبرى' مؤكدة أنها حدّت مدى صواريخها بألفي كيلومتر.
وكان تقرير برلماني صدر عام 2025 ذكر أن الصواريخ الإيرانية يمكنها أن يصل مداها إلى ثلاثة آلاف كيلومتر، علما أن المسافة بين إيران والولايات المتحدة تزيد عن سبعة آلاف ميل.
وعقدت إيران والولايات المتحدة ثالث جولة محادثات بوساطة عمانية في جنيف الخميس.
وتحدث عراقجي بعد انتهاء الجولة عن 'تقدم جيد'، قائلا إن الجولة الأخيرة من المحادثات كانت 'الأكثر كثافة حتى الآن'.
وقال عراقجي للتلفزيون الرسمي الإيراني 'تطرقنا بجدية بالغة الى عناصر الاتفاق، وذلك في المجال النووي وفي مجال العقوبات' المفروضة على الجمهورية الإسلامية.
وأعلن عن جولة جديدة من المحادثات 'قريبا جدا'، على أن تُعقد قبل ذلك، الاثنين، محادثات بين 'فرق تقنية'، بمساعدة خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
- 'تقدم ملموس' -
وتحدث وزير خارجية عُمان بدر بن حمد البوسعيدي أيضا عن 'تحقيق تقدم مهم في المفاوضات' التي قال إنها ستُستأنف 'قريبا بعد تشاور في العواصم المعنية'.
وكان ترامب منح في 19 شباط/فبراير مهلة 'بين 10 أيام إلى 15 يوما'، لاتخاذ قرار بشأن ما إن كان التواصل لاتفاق ممكنا من دون استخدام القوة.
وتهدف واشنطن لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو هاجس لدى الدول الغربية أيضا، فيما تنفي طهران سعيها لذلك.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال أن الوفد الأميركي الذي يضم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يُطالب بتفكيك المواقع النووية الإيرانية الرئيسية الثلاثة فورد ونطنز وأصفهان التي استهدفتها ضربات أميركية في حزيران/يونيو، وتسليم مخزوننها من اليورانيوم المخصب.
وكان البلدان استأنفا المفاوضات في السادس من شباط/فبراير في عُمان، قبل أن يتلقيا مجددا في سويسرا في السابع عشر من الشهر نفسه.
وتوقفت مفاوضات سابقة بسبب الحرب التي شنتها إسرائيل على إيران في حزيران/يونيو 2025، وساهمت فيها الولايات المتحدة بقصف المواقع النووية.
وعاد التوتر بين البلدين مجددا بعد القمع الدامي للاحتجاجات في إيران في كانون الثاني/يناير، وحينها وعد ترامب بتقديم المساعدة للمحتجين.
وشهدت الأيام الأخيرة تظاهرات جديدة في عدد من كبرى جامعات إيران.













































