اخبار اليمن
موقع كل يوم -سبأ نت
نشر بتاريخ: ٢٦ كانون الأول ٢٠٢٥
غزة – سبأ:
تتجدد معاناة مئات النازحين المقيمين في خيام هشة على شاطئ بحر مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة، مع كل منخفض جوي جديد، حيث لا يقتصر الخطر على الأمطار والبرد القارس، بل يمتد إلى تقدّم أمواج البحر التي تزحف نحو الخيام وتهدد بابتلاعها، كما حدث خلال المنخفضات الجوية السابقة.
ومع اقتراب المنخفض الجوي الرابع، لم تعد هذه الظروف حالة طقس عابرة، بل تحولت إلى كابوس يومي يهدد حياة العائلات، في ظل رياح شديدة وزوبعات هوائية توشك على اقتلاع الخيام من أوتادها، وانخفاض كبير في درجات الحرارة ليلًا، ما يزيد من معاناة الأطفال وكبار السن.
وتعيش عائلة علا أبو ناصر واحدة من أقسى صور هذه المأساة، إذ تقع خيمتها على بعد أمتار قليلة من البحر، وتعرضت للغرق أكثر من مرة بمياه الأمطار والأمواج معًا، في ظل عدم قدرتها على توفير وسائل حماية كافية.
وتقول أبو ناصر لموقع' فلسطين اون لاين' اليوم الجمعة: إن الخوف الأكبر يلاحقها على أطفالها، خاصة أن أحدهم يعاني مرضًا في القلب، ما اضطرها في مرات سابقة لإرسالهم إلى منزل الجد حفاظًا على سلامتهم.
وفي محاولة يائسة لتقليل المخاطر، يلجأ النازحون إلى إنشاء سواتر ترابية وحفر قنوات لتأخير تقدّم الأمواج، إلا أن هذه الحلول البدائية لا تصمد طويلًا أمام قوة البحر. ويؤكد عدد من السكان أن الحياة على الشاطئ باتت معركة يومية مع الطبيعة، في ظل غياب بدائل آمنة أو تدخلات إغاثية كافية.
ويشكو النازحون من تهميش المؤسسات الإغاثية لهم، رغم أن الخيام المقامة على الشاطئ تتعرض للتلف بسرعة أكبر بسبب الرطوبة والرياح، مؤكدين أنهم لم يحصلوا على خيام بديلة منذ أكثر من عام.
وبين الخوف من الغرق، وقسوة البرد، ومخاطر البحر، يبقى نازحو شاطئ المواصي عالقين على حافة الخطر، ينتظرون مرور المنخفضات الجوية بأقل الخسائر، في ظل واقع إنساني صعب وغياب حلول جذرية تضمن لهم مأوى آمنًا يحفظ كرامتهم وحياتهم.
إكــس













































