اخبار اليمن
موقع كل يوم -المهرية نت
نشر بتاريخ: ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٥
أدان المركز الأمريكي للعدالة بأشد العبارات الجرائم المروعة والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان التي تشهدها مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور.
وقال المركز، في بيانٍ اليوم الاثنين، أن قوات الدعم السريع كثّفت خلال الأسابيع الأخيرة من هجماتها العشوائية على الأحياء المدنية ومخيمات النازحين في مدينة الفاشر مستخدمة الطائرات المسيّرة والمدفعية الثقيلة والقصف المتواصل، ما أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى يُقدّرون بالآلاف، بينهم نساء وأطفال، وسط دمار واسع للبنى التحتية والمرافق الإنسانية.
وأضاف: 'كما شهدت المدينة عمليات إعدام خارج نطاق القانون بحق مدنيين حاولوا الفرار من مناطق القتال، وجرى استهداف واضح لمخيمات النازحين التي تؤوي آلاف الأسر الفارة من مناطق الصراع، في مشاهد مروعة تعكس نمطاً منظماً من الجرائم التي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية'.
وأكّد أن 'ما يجري في الفاشر يمثل جرائم حرب مكتملة الأركان وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف لعام 1949، ويتحمل المسؤولية عنها قادة عسكريون وسياسيون في قوات الدعم السريع ومن يساندهم، سواء بالأمر أو التواطؤ أو التغاضي'.
وطالب المركز بوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، ورفع الحصار المفروض على مدينة الفاشر، وفتح ممرات إنسانية آمنة تحت إشراف الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر لتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المدنيين دون تمييز، إضافة إلى تشكيل بعثة مراقبة دولية عاجلة في شمال دارفور لتوثيق الانتهاكات وضمان حماية المدنيين، وإحالة ملف الفاشر إلى المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في الجرائم المرتكبة ومحاسبة المسؤولين عنها دون إبطاء.
كما جدّد المركز الأمريكي للعدالة دعوته إلى فرض حظر دولي صارم على توريد السلاح والطائرات المسيّرة إلى الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون التي تنتهك القانون الإنساني، والعمل على إعادة تأهيل المرافق التعليمية والصحية التي دمّرها القتال، وإنشاء آلية وطنية ودولية مشتركة لتعويض الضحايا وضمان عدم الإفلات من العقاب.
وحذّر من أن استمرار الصمت الدولي إزاء ما يجري في الفاشر يشكّل تواطؤاً غير مباشر في الجرائم الجارية، وأن التباطؤ في التدخل العاجل سيؤدي إلى كارثة إنسانية وشيكة قد ترقى إلى مستوى الإبادة العرقية.
وأكّد المركز على أن حماية المدنيين ووقف الجرائم في السودان لم تعد مسؤولية داخلية، بل التزام دولي تفرضه مبادئ القانون الإنساني، ويجب أن يُترجم إلى إجراءات عاجلة وملموسة تضمن العدالة والمساءلة والإنصاف للضحايا.













































