اخبار اليمن
موقع كل يوم -سبأ نت
نشر بتاريخ: ٢٦ أذار ٢٠٢٦
غزة - سبأ:
حذر مدير مؤسسة الضمير الحقوقية في غزة، علاء السكافي، اليوم الخميس، من استمرار سلطات العدو الإسرائيلي في تصعيد إجراءاتها القمعية بحق الأسرى الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار وصفقات الإفراج شهدت عمليات نقل واسعة، خصوصًا لأسرى قطاع غزة.
وأوضح السكافي في حوار مع 'وكالة سند للأنباء'، أن العدو الإسرائيلي وزّع معتقلي غزة على عدة سجون، فيما أصبح سجن 'عوفر' شبه خالٍ منهم بعد نقلهم إلى سجون 'النقب'، 'نفحة'، و'الدامون'، التي تم توحيد بعضها تحت اسم 'جانوت'.
وأشار إلى أن المعتقلين المصنفين ضمن ما يُعرف بـ 'ملف معتقلي النخبة' نُقل معظمهم إلى سجن 'الرملة'، حيث يُحتجزون في ظروف قاسية تحت الأرض على أعماق تصل إلى ست درجات.
وأضاف أن هذه التحركات تأتي ضمن سياسة تصنيف الأسرى وفق 'درجة الخطورة'، ما يزيد من التعذيب والتنكيل، خصوصًا في سجون 'رامون' و'نفحة' الصهيونية.
وحول الأوضاع الصحية للأسرى، أفاد السكافي أن شهادات من داخل السجون الصهيونية كشفت عن معاناة واسعة من أمراض جلدية متقدمة، أبرزها الجرب، بالإضافة إلى آلام حادة في مناطق حساسة من الجسم نتيجة التعذيب، في ظل غياب شبه كامل للرعاية الطبية.
وأكد أن الإهمال الطبي 'متعمد'، ويطال جميع الأسرى، خاصة في سجون 'النقب' و'نفحة' الصحراوية.
ولفت الحقوقي إلى أن أوضاع معتقلي 'ركوفت' تُعد من الأسوأ، حيث يعاني العديد منهم من هشاشة العظام نتيجة إجبارهم على الجلوس على ركبهم لفترات طويلة، إضافة إلى تعرضهم لممارسات مهينة تشمل الضرب والإجبار على الانبطاح المتكرر عند دخول وخروج إدارة السجن.
وأشار إلى تصاعد القمع بحق الأسرى المشاركين أو المشتبه بمشاركتهم في أحداث السابع من أكتوبر، حيث يتعرضون لاعتداءات مستمرة، تنكيل ممنهج، وتهديدات مباشرة بالإعدام خلال زيارات مسؤولين صهاينة للسجون. كما تفرض إدارة سجون الكيان الإسرائيلي قيودًا مشددة على تواصل الأسرى مع العالم الخارجي، بما في ذلك منع الاتصال لفترات طويلة، وقيود صارمة على زيارات المحامين، إلى جانب نقص حاد في الغذاء من حيث الكمية والنوعية.
وذكر أن عدد معتقلي قطاع غزة الذين لا يزالون قيد الاحتجاز يُقدّر بنحو 275 معتقلًا يخضعون لتمديدات توقيف عبر المحاكم، إضافة إلى نحو 1250 معتقلًا محتجزين وفق قانون 'المقاتل غير الشرعي' دون إجراءات قانونية عادلة. ويُقدّر عدد معتقلي 'النخبة' بين 70 و80 معتقلًا، وهم من شارك أو يُشتبه بمشاركته في أحداث السابع من أكتوبر أو في إخفاء 'إسرائيليين'.
وختم السكافي بالقول إن المرحلة الحالية تُعد من الأسوأ داخل السجون الصهيونية، في ظل الاكتظاظ الشديد، انعدام الرعاية الصحية، وتصاعد الانتهاكات، ما ينذر بمزيد من التدهور في أوضاع الأسرى خلال الفترة المقبلة.
إكــس













































