اخبار اليمن
موقع كل يوم -سبأ نت
نشر بتاريخ: ١٥ أذار ٢٠٢٦
غزة - سبأ:
في ممرات مستشفى بخان يونس جنوب قطاع غزة، تتحول الأيام إلى معارك مستمرة من الألم والخوف بالنسبة للسيدة إيمان أبو جامع، التي فقدت نجلها الأكبر موسى، بينما لا يزال زوجها وابنها الأصغر ياسر يكافحان المرض ذاته.
ثمانية أشهر أمضتها الأم داخل المستشفى، صارت خلالها كل لحظة مرافقة لهم اختبارًا للصبر والصمود.
تروي إيمان لـ صحيفة (فلسطين)، كيف بدأت معاناة الأسرة بعد تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، حيث أثرت المجاعة وارتفاع أسعار الغذاء على قدرتهم على تأمين أبسط مستلزمات الحياة. تقول الأم: 'أول من ظهرت عليه الأعراض كان موسى (8 أعوام)، الذي أُدخل المستشفى بعد إصابته بإعياء شديد نتيجة سوء التغذية الحاد… مكث أربعة أشهر قبل أن تفارق روحه جسده دون أن يُسمح له بالسفر لتلقي العلاج خارج القطاع.'
ولم تمضِ فترة طويلة قبل أن تصاب شقيقه ياسر (6 أعوام) بنفس المرض، وهو يرقد منذ أربعة أشهر في المستشفى، ويحتاج إلى رعاية دائمة وحليب خاص غير متوفر دائمًا. حالته الصحية تتدهور يومًا بعد يوم، إذ فقد السيطرة على وظائفه الجسدية الأساسية ويحتاج إلى حفاضات بشكل مستمر، بينما يكافح والده عبد المجيد عرفات (47 عامًا) في العناية المركزة بعد إصابته بتقرحات حادة وتسمم الدم.
تصف الأم حياتها اليومية بين الممرات وأجهزة التنفس الصناعي: 'أعيش بين النزوح والفقر والمرض، ولا أملك شيئًا أقدمه لهم سوى الدعاء والصبر.. أخشى أن أفقد ياسر كما فقدت موسى.'
بين أجهزة العناية المركزة وقيود السفر للحصول على العلاج، تظل الأسرة معلقة بين الأمل واليأس، في معركة مستمرة مع المرض والجوع والفقد، بينما يبقى مصير الطفل ياسر مجهولًا في ظل استمرار الحصار وندرة الموارد الطبية.
في غزة، لا تنتهي المعاناة عند المرض وحده، بل تتداخل مع الفقر والقيود الإنسانية لتصنع مأساة يومية لا تكاد تنتهي، تحكي قصة أسرة صغيرة تقاتل من أجل البقاء وسط ظروف تفوق قدرتها على الاحتمال.
إكــس













































