اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٣ تموز ٢٠٢٦
انطلق سباق الفوز بالحذاء الذهبي في كأس العالم 2026 وسط وفرة استثنائية من الكفاءة التهديفية، لتشير حسابات التنافس الهجومي الحالية إلى تحول صدارة الهدافين لنادٍ حصري يقتصر على المهاجمين النخبة من أصحاب الأسماء الرنانة، بدلًا من النمط التقليدي المعمتد على بضعة نجوم مع بعض المفاجآت العابرة.
صدارة الهدافين تشعل حسابات التنافس الهجومي
يتصدر الأرجنتيني ليونيل ميسي والفرنسي كيليان مبابي السباق برصيد ستة أهداف لكل منهما، يلاحقهما النرويجي إيرلينغ هالاند والإنجليزي هاري كين بفارق هدف واحد، في حين يظل البرازيلي فينيسيوس جونيور والفرنسي عثمان ديمبيلي في دائرة الصراع برصيد أربعة أهداف.
دفع هذا الإيقاع اللاهب ميسي ومبابي لكسر الرقم التاريخي للنجم الألماني ميروسلاف كلوزه البالغ 16 هدفًا، ليصل رصيد ميسي الإجمالي إلى 19 هدفًا ومبابي إلى 18 هدفًا، لتتجه الأنظار صوب الرقم الأبرز المسجل باسم الفرنسي الراحل جوست فونتين الذي أحرز 13 هدفًا في نسخة 1958، كأعلى حصيلة للاعب واحد في بطولة واحدة.
وقد بدا رقم فونتين عصيًا على التحطيم لكونه تحقق في حقبة كروية متحررة دفاعيًا وقبل زمن الخطط المعقدة واللياقة البدنية العالية التي قلصت مساحات المهاجمين؛ إذ كان الألماني جيرد مولر آخر من وصل لحاجز 10 أهداف بمونديال المكسيك 1970.
التوسيع المونديالي يخدم حسابات التنافس الهجومي
فتح قرار زيادة منتخبات البطولة إلى 48 فريقًا الباب أمام الجيل الحالي بزيادة مواجهات الأدوار الإقصائية بدءًا من دور الـ32، واتساع الفجوة الفنية بين الفرق؛ لتتدفق الأهداف بمعدل 2.94 هدف في المباراة، وهو الأعلى منذ عام 1970، وبفارق انتصار بلغ 2.18 وهو الأكبر منذ 1974.
ورغم أن فونتين سجل أهدافه في ست مباريات فقط، بينما يمتلك معاصروه مباراتين إضافيتين، فإن ميسي الذي يخوض مواجهة الرأس الأخضر «كاب فيردي» اليوم الجمعة، يواكب ذلك المعدل بدقة مباراة تلو أخرى، متقدمًا بفارق ضئيل على إيرلينغ هالاند وهاري كين وكيليان مبابي.
ولا يملك فونتين الرقم القياسي لأعلى معدل تهديفي بالمباراة الواحدة لمن شارك في ثلاث مباريات على الأقل، بل يذهب ذلك للمجري ساندور كوتشيش الذي أحرز 11 هدفًا في خمس مباريات عام 1954، لكن استمرار الكبار بنفس الوتيرة سيدخلهم قائمة أفضل 15 معدلًا تهديفيًا بالتاريخ.
جدل تاريخي يحيط بحسابات التنافس الهجومي
يثار جدل قديم حول مشروعية احتساب أهداف فونتين الأربعة الأخيرة التي جاءت في مباراة المركز الثالث ضد ألمانيا الغربية، كونها مواجهة هامشية بين فريقين محبطين خرجا من نصف النهائي، حيث يطالب البعض بحذف أرقام تلك اللقاءات، مثلما يطالبون بحذف أسرع هدف مونديالي المسجل باسم التركي هاكان شكور بعد 11 ثانية ضد كوريا الجنوبية عام 2002.
ومن المستبعد أن يلغي الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» إنجاز فونتين، ما يتطلب من الطامحين لدخول التاريخ التركيز على غزارة التسجيل والمشاركة المستمرة؛ إذ لم يحدث منذ نسخة 1938 أن سجل أربعة لاعبين خمسة أهداف أو أكثر بعد أربع جولات، وهي بطولة لا تقارن علميًا بسبب نظام إعادة المباريات عند التعادل.
توقعات منصة «ذا أثلتيك» تؤكد حسابات التنافس الهجومي
يحتل ليونيل ميسي صدارة التوقعات لإزاحة جوست فونتين بمعدل هدفين في المباراة الواحدة، وبناء على احتمالات منصة «ذا أثلتيك»، وبما أن المتأهل لنصف النهائي يضمن خوض لقاء إضافي، يُتوقع أن يلعب النجم الأرجنتيني 3.8 مباراة إضافية.
وإذا حافظ على معدله الحالي، فمن المتوقع أن ينهي البطولة برصيد 13.7 هدف، بينما يُتوقع وصول كيليان مبابي إلى 11 هدفًا، مع تراجع فرص البقية لضعف احتمالات وصول فرقهم للأدوار النهائية.
ورغم أن التقديرات تظل تكهنات علمية قد يطيح بها جنون المونديال، كـ«هاتريك» كيليان مبابي في نهائي 2022، يظل السؤال قائمًا حول قدرة هؤلاء النجوم على كسر الرقم الأسطوري.










































