اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢١ كانون الثاني ٢٠٢٦
توصل باحثون إلى طريقة جديدة قد تُحدث تحولًا نوعيًا في التعامل مع مرض الربو، عبر التنبؤ بإمكانية حدوث نوبات حادة قبل ما يصل إلى خمس سنوات، ما يفتح المجال أمام تدخلات علاجية مبكرة تقلل المخاطر على ملايين المرضى.
ويُعد الربو مرضًا مزمنًا يتسم بنوبات مفاجئة تؤثر على التنفس وقد تشكل خطرًا في بعض الحالات. وفي محاولة للتقليل من هذه النوبات، أجرى فريق بحثي من مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام ومعهد كارولينسكا السويدي دراسة اعتمدت على تحليل جزيئات دقيقة في دم أكثر من 2500 مريض، باستخدام نهج علمي يُعرف بـ'علم الأيض'.
وكشفت الدراسة عن وجود علاقة وثيقة بين أنواع معينة من الدهون تُعرف بـ'السفينغوليبيدات' والهرمونات الستيرويدية التي ينتجها الجسم طبيعيًا لتنظيم الالتهابات.
وأوضح الباحثون أن قياس النسبة بين هذين العاملين يسمح بتقدير احتمالية تعرض المريض لنوبة ربو خلال السنوات الخمس التالية.
وأشار الفريق إلى أن هذه الطريقة لا تكتفي بتحديد مستوى الخطورة، بل تساعد أيضًا في تقدير الإطار الزمني المحتمل لحدوث النوبة الأولى، سواء لدى المرضى مرتفعي أو منخفضي الخطورة، وبفارق زمني قد يصل إلى عام كامل.
وقال الباحث الرئيسي في معهد كارولينسكا، كريغ ويلوك، إن التفاعل بين السفينغوليبيدات والستيرويدات يمثل العامل الحاسم في تحديد الخطر، مؤكدًا أن هذا النهج يتمتع بدلالة بيولوجية قوية ودقة تحليلية عالية، ما يجعله مناسبًا للتطوير كاختبار سريري عملي ومنخفض التكلفة.
واعتمدت الدراسة على بيانات مأخوذة من ثلاث دراسات كبرى حول الربو، شملت سجلات صحية إلكترونية ممتدة لعقود. وأظهرت النتائج أن النموذج الجديد حقق دقة قاربت 90% عند دمجه مع بيانات استخدام الأدوية والتاريخ الوراثي، مقارنة بدقة تراوحت بين 50 و70% للنماذج التقليدية.
وأكد الباحثون أن التقنية لا تزال بحاجة إلى مزيد من الاختبارات قبل اعتمادها طبيًا، مشيرين إلى تقدمهم بطلب للحصول على براءة اختراع لهذه الطريقة.










































