اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ١٤ أيلول ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
كشفت دراسة جيولوجية حديثة أن المياه ربما أدت دورًا في نشأة النشاط البركاني على الأرض قبل أكثر من 3 مليارات عام، من خلال وصولها إلى أعماق الوشاح والمساهمة في تكوين الصهارة، في فترة يعتقد أنها سبقت اكتمال منظومة الصفائح التكتونية بالشكل المعروف اليوم.
وحلل فريق دولي من الباحثين صخورًا بركانية قديمة من منطقة 'بيلبارا كراتون' في غرب أستراليا، يعود بعضها إلى نحو 3.1 مليار عام، ووجدوا إشارات كيميائية تشير إلى انتقال المياه من سطح الأرض إلى أعماق الوشاح، قبل مساهمتها في تكوين صهارة صعدت لاحقًا إلى السطح، حسبما ذكر موقع 'ساينس ديلي' العلمي.
ويرى العلماء أن هذه العملية جرت عبر هبوط أجزاء كثيفة وغنية بالمياه من القشرة الخارجية للأرض تدريجيًا إلى الوشاح الساخن، حاملة معها المياه إلى الأعماق.
ومع وصول تلك الأجزاء إلى الوشاح، تحررت المياه وساعدت على خفض درجات الانصهار وتكوين الصهارة، التي شقت طريقها إلى السطح وتغذت منها البراكين، قبل أن تبرد المواد المنصهرة وتتحول إلى صخور حفظت آثار هذه العمليات لمليارات السنين.
ولفت الموقع إلى أن الدراسة الجديدة تقدم دليلًا على أن التفاعل بين سطح الأرض وداخلها، بما في ذلك إعادة تدوير المياه، ربما بدأ في تاريخ أقدم بكثير مما كان يعتقد العلماء.
ويقول الباحثون إن فهم توقيت بدء انتقال المياه إلى باطن الأرض يمكن أن يساعد على تفسير نشأة القارات وتطور النشاط البركاني وتوزيع العناصر الضرورية للحياة، كما يلقي الضوء على الكيفية التي انتقلت بها الأرض تدريجيًا من كوكب فتي شديد الحرارة إلى نظام جيولوجي أكثر استقرارًا.
واعتمدت الدراسة على تعاون باحثين من جامعات ومؤسسات جيولوجية في أستراليا وبريطانيا وألمانيا، مع الاستفادة من السجل الصخري النادر في منطقة بيلبارا، التي تحتفظ ببعض أفضل الأدلة المعروفة على العمليات التي شهدتها الأرض خلال مراحلها المبكرة.












































