اخبار الاردن
موقع كل يوم -صحيفة السوسنة الأردنية
نشر بتاريخ: ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦
السوسنة - كشف كتاب علمي جديد أن بعض الحيوانات تستخدم أساليب معقدة للخداع والمناورة، من بينها تقليد أصوات التحذير من الخطر للاستيلاء على طعام غيرها، في سلوك يثير جدلاً أسرار قدرتها على التضليل المتعمد.
ويستعرض عالم الحيوان جيمس أوهانلون في كتابه 'الكذابون والغشاشون والمقلدون'، الصادر عن مطبعة جامعة كولومبيا، أشكال الخداع في الطبيعة، بدءاً من التمويه الساكن ووصولاً إلى السلوكيات التكتيكية المباشرة.
بين التكيف التكتيكي والوعي
ويوضح المؤلف أن معظم أشكال التضليل الطبيعي لا تتطلب إدراكاً واعياً، بل تشكلت عبر تكيفات تطورية امتدت لأجيال، مثل حشرة 'فرس النبي الأوركيدي' الشبيهة بالزهور، أو البقع العينية على أجنحة الفراشات لإرهاب المفترسين. إلا أن ثمة سلوكيات أكثر تعقيداً تُمارَس بدافع التأثير المباشر في سلوك الآخرين لتحقيق مكاسب غذائية.
ويبرز طائر 'الدرونغ' ذو الذيل المشقوق في أفريقيا كأحد أبرز الأمثلة؛ إذ يمتلك القدرة على تقليد نداءات الإنذار لأكثر من 50 كائناً، من بينها حيوان 'الميركات' وطيور 'الثرثار الأبلق'. وعند إطلاقه صيحة تحذير كاذبة، تفر الحيوانات مفزوعة تاركة صيدها، ليستولي عليه الطائر ببراعة.
ويعتمد 'الدرونغ' على تنويع نداءاته باستمرار، لضمان عدم اعتاد الضحايا على الخدعة أو تجنب التفاعل مع الإنذارات.
سجال العلمي حول نية الخداع
ورغم هذه السلوكيات المتقدمة، يتحفظ الباحثون على وصفها بـ 'الكذب المتعمد' بمدلوله البشري، لغياب الأدلة القاطعة على وجود نية واعية ومسبقة لدى الحيوان.
ويرجح أوهانلون أن الحيوانات ذات البنى الاجتماعية المعقدة أكثر ميلاً لممارسة أشكال من التضليل، داعياً إلى تجنب إسقاط الصفات البشرية على السلوك الحيواني حتى استكمال الدراسات الميدانية.












































