×



klyoum.com
saudi-arabia
السعودية  ٣ حزيران ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
saudi-arabia
السعودية  ٣ حزيران ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار السعودية

»سياسة» جريدة الرياض»

الماركة.. صناعة الوهم المبكر

جريدة الرياض
times

نشر بتاريخ:  السبت ٣٠ أيار ٢٠٢٦ - ٠٤:٠٨

الماركة.. صناعة الوهم المبكر

الماركة.. صناعة الوهم المبكر

اخبار السعودية

موقع كل يوم -

جريدة الرياض


نشر بتاريخ:  ٣٠ أيار ٢٠٢٦ 

رؤى مصطفى

تعجبت من بعض الأُسر حين تُربّي أطفالها على أن كل شيء لا بد أن يكون «ماركة»، وكأن قيمة الطفل تبدأ من اسم الحذاء الذي يرتديه، أو الشعار المعلّق على حقيبته، أو ثمن القميص الذي يظهر في صورته. والأغرب من ذلك أن هذه الفكرة لم تعد مجرد اختيار شخصي أو ذوق مؤقت، بل تحولت عند البعض إلى شكل من أشكال التربية، وإلى معيار خفي للمكانة الاجتماعية.

الماركة في أصلها قد تكون جودة، وقد تكون ذوقًا، وقد تكون صناعة متقنة تستحق ثمنها، لكن المشكلة تبدأ حين تتحول من منتج إلى هوية، ومن اختيار إلى تفاخر، ومن تفصيل بسيط في الحياة إلى مقياس لقيمة الإنسان. هنا لا نعود أمام ذوق، بل أمام وهم اجتماعي يربّي الطفل على أن قيمته لا تكتمل بما يفكر فيه، ولا بما ينجزه، ولا بما يحمله من أخلاق وثقة ووعي، بل بما يلبسه ويظهر به أمام الآخرين.

وبرأيي، كل شخص يبحث عمّا ينقصه، فمن يفتقد الثقة قد يبحث عنها في المظهر، ومن يفتقد التقدير قد يطارده في عيون الناس، ومن لا يشعر بقيمته من الداخل يحاول أن يشتري لها عنوانًا من الخارج. لذلك لا تبدو الماركات عند الجميع بمعنى واحد؛ فهي عند البعض ذوق وجودة، وعند آخرين تعويض وإثبات حضور.

والسؤال الذي يفرض نفسه: لماذا لا نرى كثيرًا ممن لهم وزن ومكانة في المجتمعات يتفاخرون بهذه الماركات كما يفعل بعض العامة؟ لأن الإنسان الواثق من نفسه لا يحتاج إلى شعار يُعرّف به. فالقيمة الحقيقية لا تُعلّق على الكتف، ولا تُطبع على الحذاء، ولا تُقاس بسعر حقيبة، من يملك الحضور الحقيقي يترك أثره باسمه وفكره وموقفه، لا باسم الشركة التي يرتديها.

إن أخطر ما في ثقافة «الماركة» حين تُزرع مبكرًا في الأطفال أنها تصنع داخلهم شعورًا بالمقارنة الدائمة، فيبدأ الطفل يرى نفسه من خلال ما يملكه الآخرون، ويقيس محبته لذاته بما يستطيع شراءه أو الحصول عليه. وحين يكبر، قد يصبح أسيرًا لهذا السباق المرهق يشتري ليثبت، ويلبس ليُرى، ويتفاخر ليعوض نقصًا لم تعالجه التربية السليمة.

ربما نجحت بعض الشركات في صناعة الحلم حول منتجاتها، وربما صدّق كثيرون أن اقتناء الماركة يعني الرقي، وأن ظهور الشعار يعني المكانة، لكنها في النهاية حيلة تسويقية ذكية، لا ينبغي أن تتحول إلى منهج حياة، فليس كل غالٍ ثمينًا في المعنى، وليس كل مشهور دليلًا على الذوق، وليس كل من ارتدى ماركة صار أكثر قيمة أو أرفع مقامًا.

نحتاج اليوم إلى تربية أكثر وعيًا، تعلّم أبناءنا أن الأناقة جميلة، لكن البساطة أجمل حين تأتي من ثقة، وأن الجودة مطلوبة، لكن التفاخر بها نقص، وأن الإنسان يستطيع أن يكون مهذبًا، ناجحًا، حاضرًا، ومحبوبًا، دون أن يحمل على جسده إعلانًا تجاريًا ليثبت وجوده.

الطفل الذي نربّيه على أن قيمته في عقله وخلقه وثقته بنفسه، سيكبر ثابتًا مهما تغيرت الموضات، أما الطفل الذي نربّيه على أن قيمته في الماركة، فسنتركه يطارد أسماء لا تنتهي، وأسعارًا لا تشبع، وصورة اجتماعية لا تستقر.

في النهاية، الماركة قد ترفع سعر القطعة، لكنها لا ترفع قيمة الإنسان، والقيمة الحقيقية لا يصنعها شعار، بل يصنعها وعي ناضج، وتربية راسخة، ونفس لا تبحث عن احترامها في واجهة متجر.

جريدة الرياض
أول جريدة يومية تصدر باللغة العربية في عاصمة المملكة العربية السعودية صدر العدد الأول منها بتاريخ 1/1/1385هـ الموافق 1/5/1965م بعدد محدود من الصفحات واستمر تطورها حتى أصبحت تصدر في 52 صفحة يوميا منها 32 صفحة ملونة وقد أصدرت أعدادا بـ 80-100 صفحة وتتجاوز المساحات الإعلانية فيها (3) ملايين سم/ عمود سنويا وتحتل حاليا مركز الصدارة من حيث معدلات التوزيع والقراءة والمساحات الإعلانية بالمملكة العربية السعودية، حيث يصل معدل التوزيع أكثر من 150٫000 نسخة يوميا داخل المملكة و خارجها ويحررها نخبة من الكتاب والمحررين وهي أول مطبوعة سعودية تحقق نسبة (100 ٪) في سعودة وظائف التحرير. ويعمل بـ"الرياض" أكبر عدد من الموظفين المتفرغين على مستوى الجهات الإعلامية في المملكة بشكل يفوق الثلاثة أضعاف عن اقرب جهة إعلامية سعودية منافسة لها، وقد تمكنت "الرياض" ومنذ سنوات من تحقيق نسبة 100% في سعودة وظائف التحرير، ويشكل 50% من أعضاء الجمعية العمومية للمؤسسة والمشاركين في ملكيتها صحفيين وإداريين يعملون في التحرير ولهم الحق في الأرباح والتصويت في الجمعية العمومية. كما يعد موقع "الرياض" الإلكتروني alriyadh.com (تأسس عام 1998م) أحد أبرز وأكبر المواقع الإعلامية على شبكة الانترنت، ويحظى بمعدل زيارات عالية تقدر بنحو مليون ونصف مليون زيارة يومياً مما يضعه في طليعة المواقع الالكترونية السعودية والعربية. وحصلت "الرياض" على تكريم العديد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية نتيجة لمبادراتها الإنسانية في الدعم، وكانت أول من اهتم بالعنصر النسائي حيث تم تعيين أول مديرة تحرير في مؤسسة صحفية بالإضافة إلى انضمامهن لعضوية المؤسسة وملكيتها.
جريدة الرياض
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار السعودية:

الأرصاد تكشف حالة الطقس المتوقعة اليوم: سحب ممطرة ورياح نشطة على هذه المناطق!

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
8

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2406 days old | 725,836 Saudi Arabia News Articles | 1,193 Articles in Jun 2026 | 138 Articles Today | from 26 News Sources ~~ last update: 22 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


لايف ستايل