اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
استعاد الأمين العام الأسبق لحزب جبهة العمل الإسلامي والنائب الأسبق، الشيخ حمزة منصور، محطات تاريخية موثقة تجسد عمق التلاحم الوطني وتجذر العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين في الأردن عموماً، ومحافظة الكرك على وجه الخصوص، مؤكداً أن دماء الشهداء وأسماء المصابين في مجزرة الثالث والعشرين من تشرين تعيد التذكير بصلابة الجبهة الداخلية وأصالة رجالات الوطن.
وروى الشيخ منصور، في نص شهادته، تفاصيل زيارة تاريخية في منزله عقب انتخابه أميناً عاماً للحزب، حين بادر الأستاذ جميل هلسة (أبو عمر) بزيارته مهنئاً برفقة قامات وطنية بارزة، ضمت الأستاذ حسين مجلي، والأستاذ حاكم الفايز، والأستاذ هاني الدحلة؛ حيث أصر هلسة خلالها على إقامة مأدبة غداء تكريمية، مشترطاً دعوة 25 شخصية من قيادات الحركة الإسلامية من خارج الكرك، قائلاً بلهجة عشائرية جامعة: 'إن رجالات الحركة الإسلامية في الكرك هم أبناء عمي، وأنا من سيتولى دعوتهم بنفسه'، في مشهد يعكس تداخل الروابط الدموية والوطنية فوق أي اعتبار حزبي.
وتناول منصور تفاصيل إصرار جميل هلسة في أول شهر رمضان تلا تلك المناسبة على توجيه رسالة وطنية حاسمة عبر تنظيم إفطار رمضاني جامع على شرف قيادة الحركة الإسلامية، وحين حاول الشيخ الاعتذار حرجاً، قال هلسة بوعي سياسي ووطني لافت: 'أنتم بخير، لكني أريدها رسالة أردنية معلنة بأننا في الأردن شعب واحد لا يعرف الطائفية والذي يجمعنا أكبر بكثير'، وهي الخطوة التي باركها فوراً المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين آنذاك عبد المجيد ذنيبات قائلاً لمنصور: 'ابن عمك جميل هلسة يدعوكم.. فلبّوا الدعوة'.
وسرد القيادي الإسلامي المأزق اللوجستي الطارئ حين تعذر حجز الصالة المقررة لضيق الوقت واتساع قائمة المدعوين لتتجاوز 500 شخصية وطنية، فما كان من هلسة إلا أن اقترح نقل الإفطار الرمضاني بالكامل إلى مقر 'النادي الأرثوذكسي'، وهو ما رحبت به قيادة الحركة الإسلامية باعتباره نادياً يمثل شباب الوطن جميعاً.












































