اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ٢٣ أيلول ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
اتخذ البنك المركزي الاندونيسي قرارا استراتيجيا بتثبيت اسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية دون تغيير، وذلك في خطوة عكست توافقا كبيرا مع توقعات خبراء المال والاقتصاد. وجاء هذا القرار في اول اجتماع يترأسه البنك عقب تولي ديستري دامايانتي منصب المحافظ، حيث استقر سعر الفائدة القياسي لاتفاقية اعادة الشراء العكسي لاجل سبعة ايام عند مستوى 5.75 بالمئة.
واكد البنك في بيانه الرسمي استمراره في تثبيت سعر الفائدة على تسهيلات الودائع لليلة واحدة عند 4.75 بالمئة، بينما حافظ على سعر الفائدة الخاص بتسهيلات الاقراض عند 6.50 بالمئة. واوضحت المؤسسة المالية ان هذه الخطوة تاتي ضمن مساعيها الرامية للحفاظ على استقرار سعر صرف الروبية، وضمان بقاء معدلات التضخم ضمن النطاق المستهدف، مع تعزيز فرص النمو الاقتصادي في البلاد.
وبينت المحافظ ديستري دامايانتي خلال المؤتمر الصحفي ان السياسة النقدية الحالية تركز بشكل اساسي على موازنة متطلبات السوق المحلي مع التقلبات العالمية، مشيرة الى ان القرار يمثل استمرارا للنهج الحذر الذي يتبعه البنك لحماية العملة الوطنية من الضغوط الخارجية. واظهرت البيانات ان الروبية سجلت اداء ايجابيا عقب الاعلان، حيث ارتفعت قيمتها بنسبة 0.36 بالمئة مقابل الدولار.
تحديات الاقتصاد الاندونيسي والمسار المستقبلي
واضافت المؤشرات الاقتصادية ان التضخم السنوي وصل الى 3.19 بالمئة خلال اغسطس الماضي، وهو ما يقع ضمن النطاق المستهدف للبنك الذي يتراوح بين 1.5 و3.5 بالمئة، بفضل تدخلات الدعم الحكومي للوقود. وشدد البنك على التزامه بدعم النمو الاقتصادي، حيث ابقى على توقعاته للنمو لعام 2026 ضمن نطاق يتراوح بين 4.9 و5.7 بالمئة، مع رفع طفيف لتوقعات النمو لعام 2027 لتصبح بين 5.2 و6 بالمئة.
وكشفت التحليلات ان المشهد المالي في اندونيسيا يواجه ضغوطا ناجمة عن مخاوف المستثمرين من تقلبات اسعار النفط العالمية وعزوفهم عن المخاطرة بسبب التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط. واكد البنك ان تعيين دامايانتي لقيادة المؤسسة لاقى ترحيبا واسعا في الاوساط المالية، خاصة في ظل سعي السلطات لتعزيز الشفافية وتوسيع صلاحيات البنك بما يخدم الاستقرار الاقتصادي العام.
وتابعت المؤسسة في توضيحها ان التدفقات الرأسمالية نحو الخارج تظل تحديا مستمرا، لكن السياسات النقدية المتوازنة تساهم في امتصاص الصدمات الناتجة عن ارتفاع اسعار الفائدة في الاقتصادات الكبرى. واختتم البنك تصريحاته بالتأكيد على مراقبة التطورات المالية والمحلية بدقة لضمان استدامة النمو وحماية القدرة الشرائية للعملة المحلية.












































