اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦
أعلنت منصة «استطلاع»، التابعة للمركز السعودي للتنافسية والأعمال، طرح 71 مشروعًا اقتصاديًا وتنمويًا بالتعاون مع 32 جهة حكومية، لإتاحة تقديم المرئيات والمقترحات قبل الإقرار.
من يشارك؟
تتيح المنصة الإلكترونية الموحدة إبداء الرأي للأفراد والقطاع الخاص والجهات الحكومية، في مشروعات الأنظمة واللوائح وما في حكمها المرتبطة بالشؤون الاقتصادية والتنموية، قبل اعتمادها.
وتأتي المنصة ضمن عمل وحدة دعم الأنظمة واللوائح وما في حكمها بالمركز، المنشأة تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء رقم 476، التي تتولى إنشاء المنصة والإشراف عليها وإعداد نماذج الاستطلاع وتقويم الآثار التنظيمية.
ويعني ذلك أن باب المشاركة لا يقتصر على الشركات التي تملك خبرة مباشرة في المشروع؛ فالغاية المعلنة تشمل إتاحة المساحة للعموم أيضًا.
وتوضح الأسئلة الشائعة أن المشاركة متاحة للأفراد والمنشآت والجهات الحكومية، وأن المستخدم يستطيع التعليق بصفة زائر دون إظهار اسمه، مع بقاء بياناته سرية ما لم يوافق على مشاركتها مع الجهة صاحبة المشروع.
وهذه الخصائص توسع إمكانية التفاعل، لكنها لا تكشف وحدها مدى تنوع المشاركين أو عدد من وصلوا إلى كل مشروع؛ فإعلان الـ71 لم يورد عدد المشاركين أو المرئيات الواردة.
ثلاثة نماذج
تكشف المشروعات التي أبرزها الإعلان اتساع الموضوعات المطروحة؛ فوزارة المالية عرضت تعديل لائحة تنظيم تعارض المصالح في تطبيق نظام المنافسات والمشتريات الحكومية ولائحته التنفيذية، بهدف مواءمتها مع أحكام النظام.
وقد طرحت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية قواعد لتنظيم مهنة الاستشارات الجيولوجية، تتناول شروط الترخيص وتصنيف الممارسين بحسب المؤهلات والخبرات ومجالات الممارسة والالتزامات المهنية.
أما مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض، فطرح تحديثًا لضوابط التراخيص والتصاريح، لمعالجة تحديات التطبيق وتوضيح المتطلبات والمسؤوليات ورفع التنسيق بين الجهات. وحدد الإعلان 28 نوفمبر 2026 موعدًا لانتهاء الاستطلاع على المشروعات الثلاثة.
وتتصل هذه الأمثلة بمصالح مختلفة: نزاهة المنافسة على العقود الحكومية، وتنظيم ممارسة مهنية، وإجراءات تنفيذ مشروعات البنية التحتية. لكنها تظل عينة من الإعلان، لا تفصيلًا كاملًا لتوزيع المشروعات الـ71 حسب القطاع أو نوع الأثر. كذلك لا يذكر الإعلان عدد الملاحظات التي قُدمت على كل مشروع، ولا ما إذا كانت هناك فئات أو مناطق أكثر مشاركة من غيرها.
من الرأي إلى القرار
وتحدد المنصة مسارًا لما بعد انتهاء الاستطلاع: تدرس الجهة الحكومية المرئيات الواردة، ثم تنشر ملخصًا بها في صفحة المشروع، وبعدها تستكمل إجراءات إصدار المشروع والإعلان عنه.
كما تنص ضوابط المشاركة الإلكترونية الصادرة عن هيئة الحكومة الرقمية على نشر نتائج المشاركة وتوضيح أثر مساهمات الأفراد في القرار أو السياسة النهائية. لذلك فالتشاور ليس تصويتًا ملزمًا، ولا يعني أن كل اقتراح سيُعتمد؛ الاختبار هو أن تدرس الجهة الملاحظات، ثم توضح ما الذي أخذت به وكيف انعكس على الصياغة.
ومن هنا، لا تكفي قراءة رقم 71 منفردًا للحكم على مدى المشاركة، فهو يصف عدد المشروعات المطروحة والجهات المتعاونة، لا عدد المواطنين أو المنشآت الذين شاركوا، ولا نسبة الملاحظات التي انعكست على الصياغات النهائية.
ويكتمل المشهد حين تُنشر تقارير نتائج الاستطلاع إلى جانب المسودات، مع بيان الملاحظات المقبولة أو التي لم يؤخذ بها وأسباب ذلك، ثم متابعة ما صدر رسميًا بعد انتهاء النقاش.
وبالنسبة إلى الأفراد والشركات، تظل الفرصة مرتبطة بقراءة نص المشروع لا عنوانه فقط: تحديد مادة تمس نشاطًا أو خدمة، وشرح أثرها العملي، وإرسال ملاحظة محددة قبل الموعد المنشور. أما الجهة الحكومية، فيكتمل جانب المشاركة حين تعود إلى الجمهور بنتيجة واضحة. عندها فقط يصبح السؤال عن عدد المشروعات بدايةً لقياس المشاركة، لا نهايتها.










































